حقق منتخب المكسيك فوزًا هامًا في مشواره ضمن منافسات بطولة كأس العالم 2026 بعد تغلبه على نظيره الإكوادوري بهدفين دون رد، وبعيدًا عن أجواء المستطيل الأخضر، تمتلك المكسيك إرثًا أدبيًا بارزًا جعلها واحدة من أهم دول أمريكا اللاتينية على خريطة الأدب العالمي، ويأتي في مقدمة رموزه الكاتب خوان رولفو، الذي رسّخت أعماله مكانته بين أبرز روائيي القارة، وأثرت في أجيال من الكتّاب بأسلوبه السردي الفريد ورؤيته العميقة للواقع المكسيكي.

يعد الكاتب المكسيكي خوان رولفو من أشهر الكتاب في المكسيك والأب الروحي للواقعية السحرية في أدب أمريكا اللاتينية، وُلِدَ في 16 مايو عام 1917م، وكانت بداية حياته صعبة حيث رحل والده عندما كان في السادسة من عمره، وبعد ذلك بأربع سنوات توفيت والدته، وفي عام 1929 تم نقله إلى سان جابريل حيث عاش مع جدته، ثم انتقل للعيش في ملجأ لويس سيلبا المعروف حاليًا بمعهد لويس سيلبا بمدينة جوادالاخارا.

بدأ دراسته الابتدائية عام 1924، وفي عام 1933 حاول الالتحاق بجامعة جوادالاخارا، وبدأ مشواره الأدبي في عام 1930 حيث نشرت أول أعماله الأدبية في مجلة ميكسيكو، وفي عام 1945 نشر قصتين في مجلة بان هما: “قد أعطونا الأرض” و”ماكاريو”، وفي عام 1946 نشرت “ماكاريو” في مجلة أمريكا، كما صدرت روايته “عقبة العرابات” عام 1948، لكن الشهرة الأدبية العالمية جاءت بعد صدور روايته “السهل يحترق” عام 1953م التي ترجمت إلى العديد من اللغات وكان لها تأثير حاسم في مسار أدب أمريكا اللاتينية.

قال النقاد إنه الأب الروحي للواقعية السحرية نظرًا لمقدرته على المزج بين الواقع والخيال حيث قدمت أعماله أحداثًا مرتبطة بمجتمعه بجانب شخصيات تعكس نمطية المكان والمشكلات الاجتماعية والثقافية بعد مزجها بالعالم الخيالي.

وعبر مسيرة إبداعية طويلة حصل خوان رولفو على عدد من الجوائز منها جائزة جابريل بياورروتيا وجائزة المحلية للأدب من الحكومة الفدرالية المكسيكية عام 1970م وجائزة أمير أستورياس في إسبانيا عام 1983م.