Published On 8/7/2026.
بينما تتجه أنظار الملايين صوب الملاعب الأمريكية انطلاقاً من يوم الخميس، لم تعد لغة العاطفة وحدها هي الحاكمة في أروقة المونديال الأطول تاريخياً؛ إذ أعادت المحاكاة الرقمية لـ “كمبيوتر أوبتا الخارق” رسم خريطة النفوذ الكروي بالكامل بعد 96 مباراة طاحنة، لتتحول زاوية الرؤية من “من يستحق اللقب؟” إلى “من تخدمه خوارزميات الأرقام لانتزاعه؟”.
بعد إسدال الستار على مواجهات الدور ثمن النهائي، نستعرض المواجهات الأربع في ربع النهائي مدعومة بأحدث توقعات حاسوب “أوبتا” المبنية على 25 ألف محاكاة رقمية متطورة، والتي أبرزت تغيرات مفاجئة في نسب التتويج مقارنة بتقديراته المسبقة قبل انطلاق المونديال قبل نحو شهر من الآن.
اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list.
وقبل ركلة بداية المونديال، كان الكمبيوتر الخارق يضع منتخب إسبانيا كمرشح أول لنيل اللقب بنسبة 16.1%. ومع الوصول إلى دور الثمانية، نجح الأربعة الكبار الأوائل في قائمة الترشيحات المسبقة، وهم إسبانيا وفرنسا والأرجنتين وإنجلترا، في حجز مقاعدهم بنجاح. في المقابل، ودعت المنتخبات التي احتلت المراكز من الخامس إلى الثامن في التوقعات الأولية البطولة مبكراً، وهي البرتغال والبرازيل وألمانيا وهولندا.
ورغم تقليص عدد المنافسين وصمود الكبار، فإن الخارطة الرقمية شهدت تحولاً صعدت بموجبه فرنسا إلى صدارة الترشيحات مستغلة بعض التراجع في تقييم منافسيها.
منتخب فرنسا يتصدر توقعات الكمبيوتر الخارق للفوز بلقب كأس العالم (الأوروبية)فرنسا والمغرب.. الطموح ضد الهجوم.
تأتي قمة فرنسا والمغرب لتتصدر المشهد الرياضي، حيث يقدم المنتخب الفرنسي القوي مستويات مميزة تليق بفريق مرشح فوق العادة، إذ تجاوز بسهولة دور المجموعات، قبل أن يزيح السويد في دور الـ32، ويطيح بالباراغواي في دور الـ16. ورغم أن اللقاء الأخير شهد توتراً وخشونة واحتاج فيه “الديوك” إلى ركلة جزاء للعبور، مما قلل من ثقة الكمبيوتر الخارق بهم قليلاً، إلا أنه لا يزال يثق في فرنسا أكثر من أي فريق آخر.
ويرى الكمبيوتر أن ديدييه ديشان يمتلك فرصة قوية لمغادرة منصبه بلقب عالمي جديد، حيث بلغت نسبة تتويج فرنسا باللقب 27.3%، بينما تصل نسبة وصولها إلى المباراة النهائية إلى 44.3%، مدفوعة بقوة هجومية ضاربة يقودها كيليان مبابي وعثمان ديمبيليه وبرادلي باركولا ومايكل أوليسيه.
لاعبو المغرب يحتفلون ببلوغ ربع نهائي مونديال 2026 (الأوروبية).
لكن هذا الطموح الفرنسي يصطدم بمنتخب مغربي لا يخشى بطل العالم مرتين، إذ لم يتعرض “أسود الأطلس” لأي هزيمة في البطولة حتى الآن. وكتب أبناء شمال إفريقيا التاريخ سابقاً كأول منتخب إفريقي يبلغ نصف النهائي في نسخة قطر 2022، وتراودهم الرغبة ذاتها في تكرار الإنجاز والذهاب إلى أبعد مدى.
وقد شق المغرب طريقه بإطاحته بهولندا في دور الـ32 بركلات الترجيح، قبل أن يسحق كندا بثلاثية نظيفة في دور الـ16، واضعاً نصب عينيه الثأر من خسارته السابقة أمام فرنسا قبل أربعة أعوام.
وعلى خارطة التوقعات الرقمية، بلغت نسبة فوز المغرب باللقب 3.7% مع نسبة 26.1% للوصول إلى نصف النهائي و9.6% لبلوغ النهائي. وتبرز صعوبة مهمة المغرب عند النظر إلى المسار الشاق الذي خاضه؛ حيث يوضح مؤشر قوة “أوبتا” أن متوسط تصنيف خصومه في أول خمس مباريات بلغ 74.7 وهو ثاني أصعب مسار بين المنتخبات الثمانية.
إسبانيا وبلجيكا.. الصلابة الدفاعية ضد الخبرة.
وفي المواجهة الثانية، تلتقي إسبانيا مع بلجيكا في قمة ستحتضنها مدينة لوس أنجلوس. ويدخل المنتخب الإسباني اللقاء مستنداً إلى صلابة دفاعية تاريخية؛ فبعد فوزه على البرتغال بهدف نظيف يوم الإثنين الماضي أصبح أول منتخب في تاريخ كأس العالم يخرج بشباك نظيفة في ست مباريات متتالية ولم يتلق حارسه أوناي سيمون أي هدف حتى الآن.
ورغم أن أبطال أوروبا بقيادة لويس دي لا فوينتي لم يقدموا أداءً مبهراً بشكل دائم وعانوا من تعادل سلبي في الجولة الأولى أمام كاب فيردي أثر على تقييمهم الأولي لدى الكمبيوتر الخارق؛ إلا أنهم أظهروا فعالية هجومية وسلاسة في الاحتفاظ بالكرة.
فرحة انتصار إسبانيا على البرتغال في ثمن نهائي مونديال 2026 (الفرنسية).
ومع أن النجم الصاعد لامين جمال لم يهز الشباك سوى مرة واحدة؛ إلا أن ميكيل أويارسابال تكفل بالتوقيع على أربعة أهداف منها ثنائية ضد النمسا في دور الـ32.
وفقاً للكمبيوتر الخارق تمتلك إسبانيا حالياً نسبة 21.3% للتتويج باللقب ونسبة 69.7% لبلوغ نصف النهائي و36.4% للوصول إلى النهائي. غير أن العقبة الحقيقية أمام إسبانيا هي نفسها التي تواجه المغرب وفرنسا؛ إذ إن المواجهة المقبلة ستجمع بين الفائزين في نصف النهائي.
أما المنتخب البلجيكي فقد عبر إلى ربع النهائي بعد فوزه العريض على أمريكا بنتيجة 4-1 في دور الـ16 وكان قد قلب تأخره بهدفين أمام السنغال إلى انتصار مثير بنتيجة 3-2 بعد التمديد.
ورغم هذا الصمود فإن الكمبيوتر الخارق لم يكن مقتنعاً تماماً بمسيرة “الشياطين الحمر” الذين استهلوا البطولة بتعثرات واضحة؛ ومع ذلك ارتفعت حظوظ بلجيكا للتتويج باللقب لتصل إلى 3.6% مقارنة بـ2% قبل مباراة أمريكا وهي النسبة الأقل بين الفرق الثمانية بينما بلغت نسبة وصولهم لنصف النهائي 30.3% والنهائي 9.8%.
تمثل هذه النسخة “الرقصة الأخيرة” لجيل بلجيكا الذهبي بقيادة كيفين دي بروين وروميلو لوكاكو اللذين يمنيان النفس بإنهاء مسيرتهما الدولية بأفضل طريقة ممكنة.
إنجلترا والنرويج.. كين في مواجهة هالاند.
وفي ميامي تتجه الأنظار نحو صدام النرويج وإنجلترا وهي مواجهة اعتاد فيها المدافعون الإنجليز على صراع إرلينغ هالاند ولكن ذلك لن يشفع لهم بالضرورة لإيقافه. ودخلت إنجلترا البطولة بثوب المرشح الأبرز تحت قيادة مدربها الألماني توماس توخل سعياً للتتويج بالكأس للمرة الثانية بتاريخ “الأسود الثلاثة”.
يبرز القائد هاري كين وجود بيلينغهام كالركيزتين الأساسيتين حيث سجلا معًا عشرة أهداف من أصل أحد عشر هدفًا للمنتخب خلال البطولة منها ثلاثة أهداف خلال الانتصار الشاق على المكسيك بنتيجة 3-2 بدور الـ16.
هاري كين وجود بيلينغهام سبب وصول إنجلترا لربع نهائي كأس العالم 2026 (الأوروبية).
رغم أن إنجلترا أكملت مباراتها ضد المكسيك بعشرة لاعبين بعد طرد جاريل كوانساه وخرجت بفوز شحنها بالثقة؛ إلا أن أداءها اتسم بعدم الثبات حيث سبق ذلك تعادل مع غانا وانتصارات غير مقنعة على بنما والكونغو الديمقراطية.
يعزو الكمبيوتر الخارق تراجع حظوظ إنجلترا للمركز الرابع بنسبة تبلغ 16.5% ونسبة وصول لنصف النهائي تبلغ 62.4% والنهائي تصل لـ35% بسبب المشاكل الدفاعية الواضحة التي تعاني منها الفريق خاصةً مركز الظهير الأيمن نتيجة غياب ريس جيمس المصاب وعدم تقديم كوانساه أو دجيد سبينس مردودًا مطمئنًا.
هل يوصل هالاند سفينة الفايكينغ لأبعد من دور الثمانية؟ (الأوروبية).
هذه التصدعات الدفاعية لإنجلترا ستكون هدفًا للنيران النرويجية بقيادة الهداف المرعب هالاند الذي يشارك حاليًا في سباق الحذاء الذهبي برصيد سبعة أهداف ويملك سجلاً تهديفياً خارقاً بإحرازه سبعة وعشرين هدفًا خلال أربع عشرة مباراة متتالية مع منتخب بلاده.
تمثل النرويج المنتخب الأكثر ترشيحًا لدى الكمبيوتر الخارق بين الفرق التي لم يسبق لها تذوق طعم الذهب العالمي حيث منحها نسبة تبلغ 6.6% لرفع الكأس ونسبة تصل لـ17.1% للوصول إلى النهائي بالإضافة لاحتمالية تبلغ 37.7% لتجاوز إنجلترا بينما بلغت نسبة وصولها لنصف النهائي حوالي 37.6%. وتكتسب أرقام النرويج قيمة مضاعفة بالنظر لأنها واجهت المسار الأصعب على الإطلاق خلال أول خمس مباريات بمعدل قوة خصوم بلغ حوالي 80.1 وفقًا لمؤشر “أوبتا”.
الأرجنتين وسويسرا.. خبرة ميسي ضد القوة الهادئة.
وفي رابع المواجهات تلتقي الأرجنتين وسويسرا بمدينة كانساس ولم تعبر الأرجنتين حامل اللقب بقيادة ليونيل ميسي لهذا الدور إلا بعد مباراتين شاقتين ومقلقتين للكمبيوتر الخارق؛ ففي دور الـ32 اضطر الفريق لخوض شوطين إضافيين للإطاحة بكاب فيردي وفي ثمن النهائي تأخرت الأرجنتين أمام مصر بهدفين نظيفين وافتقرت للحلول وكانت قريبة من الإقصاء قبل أن تقود خبرة ميسي عودة مذهلة عند الأنفاس الأخيرة.
الأرجنتين تعتمد على ميسي للحفاظ على اللقب (الفرنسية).
يدرك المدرب ليونيل سكالوني أن فريقه لا يمكنه العيش على هذه السيناريوهات العصيبة إن أراد تحقيق الكأس الرابعة ومع ذلك فإن السجل الخالي من الهزائم خلال إحدى عشر مباراة مت consecutive بالمونديال وثقافة الفوز تمنح الأرجنتين نسبة تبلغ حوالي17.3 % للحفاظ على لقبها ونسبة تصل لـ69.1 % لتجاوز سويسرا وبلوغ نصف النهائي و36.4 % للوصول للنهائي . p >
أما المنافس السويسري فقد وصل لربع النهائي للمرة الأولى منذ استضافته البطولة عام1954 وذلك بعد تجاوزه كولومبيا بركلات الترجيح إثر تعادل سلبي بفانكوفر وتتميز سويسرا بفريق متماسك يصعب كسر صلابته وقد حظيت بثاني أسهل مسار بالبطولة بمعدل قوة خصوم بلغ70 .4 وفق تصنيفات أوبتا خلف الأرجنتيني مباشرة التي واجهت المسار الأسهل بمعدل70 .1 ورغم تلك الصلابة يرى الكمبيوتر الخارق أن الفوارق الفردية ترجح كفة الأرجنتيني الذي فاز بـ69 .1 % من المحاكاة المباشرة تاركة لسويسرا نسبة ضئيلة تبلغ3 .8 % فقط لإحداث مفاجأة مدوية والتوجّه للقب العالمي ونسبة30 .9 % للعبور لنصف النهائي و11 .5 % للوصول للمشهد الختامي p >.

