صدر الصورة، Getty Images.
التعليق على الصورة، يُسدل الستار، الأحد 19 يوليو/تموز، على بطولة كأس العالم 2026 بالمباراة النهائية المرتقبة بين الأرجنتين وإسبانيا.
Published قبل 3 دقيقة.
مدة القراءة: 5 دقائق.
يُسدل الستار، الأحد 19 يوليو/تموز، على بطولة كأس العالم 2026، بالمباراة النهائية المنتظرة بين الأرجنتين وإسبانيا على ملعب نيويورك نيوجيرسي، المعروف أيضًا باسم ملعب “ميتلايف”. تُعتبر هذه النسخة الأكبر في تاريخ البطولة من حيث عدد المنتخبات المشاركة والمساحة الجغرافية التي احتضنتها.
جرت البطولة للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبًا بدلاً من 32، وتوزعت مبارياتها على 16 مدينة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ومع نهاية المباراة النهائية، سيكون المونديال قد شهد إقامة 104 مباريات على مدار نحو ستة أسابيع.
تدخل الأرجنتين المباراة النهائية ساعية للاحتفاظ باللقب وإحراز كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخها، بينما تطمح إسبانيا للتتويج بلقبها الثاني بعد الأول عام 2010.
بلغ عدد أهداف البطولة قبل المباراة النهائية 307 أهداف، وهو رقم قياسي من حيث إجمالي الأهداف المسجلة في نسخة واحدة من كأس العالم.
توسيع المشاركة ومنح الفرصة لمنتخبات جديدة.
كان توسيع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 أحد أبرز التحولات التي شهدها مونديال 2026. ورغم المخاوف السابقة من أن تؤدي زيادة عدد المشاركين إلى تفاوت كبير في المستويات وارتفاع عدد المباريات غير المتكافئة، إلا أن بعض المنتخبات الأقل خبرة قدمت مستوى فنيًا تنافسيًا مرتفعًا.
نجحت منتخبات مثل الرأس الأخضر وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكوراساو في جذب الانتباه بأدائها ونتائجها أمام منتخبات أكثر خبرة وتاريخًا.
بلغ منتخب الرأس الأخضر دور الـ32 قبل أن يودع البطولة بعد مواجهة قوية أمام الأرجنتين انتهت بخسارته بنتيجة 3-2 بعد وقت إضافي. كما تجاوز منتخب الكونغو الديمقراطية دور المجموعات قبل أن يخسر أمام إنجلترا بنتيجة 2-1 في دور الـ32 بعد مباراة أظهر فيها أداءً قويًا. بينما ظل منتخب كوراساو ينافس حتى مباراته الأخيرة في دور المجموعات.
ساهمت هذه المشاركات في توسيع الخريطة الكروية للبطولة ومنحت جماهير دول جديدة فرصة الحضور والظهور على أكبر مسرح كروي عالمي.
حضور جماهيري وأجواء عالمية.
كان الحضور الجماهيري الكبير أحد أبرز الجوانب الإيجابية التي سجلها مونديال 2026. وفقًا لأرقام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تجاوز إجمالي حضور مباريات البطولة حتى نهاية دور الـ16 ستة ملايين و250 ألف متفرج بمتوسط يزيد عن 65 ألف متفرج لكل مباراة ونسبة إشغال للملاعب بلغت حوالي 99.7%.
كما حققت البطولة مستويات غير مسبوقة من التفاعل الرقمي، إذ تجاوز عدد مشاهدات مقاطع الفيديو المتعلقة بالبطولة عبر مختلف المنصات عشرين مليار مشاهدة بحسب أرقام الفيفا.
أتاح تنظيم البطولة في ثلاث دول تنوعًا ثقافيًا وجماهيريًا واسعًا. كما وفرت الملاعب الحديثة والبنية التحتية المتطورة والإمكانات الإعلامية الكبيرة قدرات تنظيمية واسعة سواء في البث التلفزيوني أو التغطية الرقمية أو مناطق الضيافة.
وعلى المستوى الفني شهدت البطولة مباريات مثيرة وعودة قوية لعدد من أبرز النجوم إلى جانب تألق عدد من اللاعبين الشبان.
انتقادات عدة للولايات المتحدة.
- وجهت انتقادات عدة للولايات المتحدة بوصفها الدولة المضيفة الرئيسية للبطولة خاصة فيما يتعلق بسياساتها الخاصة بالتأشيرات وإجراءات الدخول.
- من أبرز القضايا التي أثارت الجدل منع الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الأراضي الأمريكية للمشاركة كأول حكم صومالي يدير مباريات كأس العالم رغم حمله تأشيرة أمريكية سارية مما أثار استياء الحكومة الصومالية والاتحاد الصومالي لكرة القدم.
- تعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لانتقادات حادة بعد طلبه مراجعة البطاقة الحمراء للاعب الأمريكي فولارين بالوغون خلال مباراة الولايات المتحدة أمام البوسنة والهرسك مما سمح له بالمشاركة لاحقاً رغم العقوبة المفروضة عليه.
- كما تعرضت السلطات الأمريكية لانتقادات واسعة بسبب التعامل مع المنتخب الإيراني الذي واجه صعوبات كبيرة للحصول على التأشيرات اللازمة لمشاركته مما أثر سلباً على استعداداته للبطولة.
- اشتكى العديد من المشجعين من الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر المباريات واعتماد نظام “التسعير الديناميكي” مما جعل حضور المباريات بعيداً عن متناول الكثيرين بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الفنادق ورحلات الطيران الداخلي.
- كما واجه اللاعبون والجماهير درجات حرارة مرتفعة مما دفع الفيفا لاعتماد استراحات إلزامية لشرب المياه لكن تطبيق هذه الاستراحات لم يكن متساوياً بين المباريات مما أثار انتقادات أخرى حول جدوى ذلك.
مشاركة عربية قياسية ونتائج متفاوتة
- شهد مونديال 2026 أكبر مشاركة عربية في تاريخ كأس العالم بتأهل ثمانية منتخبات هي المغرب ومصر والجزائر والسعودية والعراق والأردن وقطر وتونس نتيجة زيادة المقاعد المخصصة لقارتي إفريقيا وآسيا عقب زيادة عدد المشاركين في البطولة.
- كان المنتخب المغربي الأفضل عربياً حيث نجح في تجاوز هولندا بركلات الترجيح ثم فاز على كندا بثلاثة أهداف دون مقابل قبل أن يخرج من ربع النهائي أمام فرنسا بهدفين دون رد.
- قدم المنتخب المصري أفضل مشاركة له بالفوز الأول له تاريخيًا بكأس العالم على حساب نيوزيلندا وتأهله للأدوار الإقصائية للمرة الأولى لكنه خرج بصعوبة أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 بعد أن كان متقدماً بهدفين حتى الدقائق الأخيرة!
- أما منتخب الجزائر فتأهل لدور الـ32 لكنه خسر أمام سويسرا بهدفين دون مقابل بينما ودعت منتخبات السعودية والعراق والأردن وقطر وتونس البطولة مبكرًا لكن مشاركة الأردن كانت تاريخية باعتبارها الأولى له منذ عام 1986 بالنسبة للعراق!
أسئلة للنقاش
- كيف رأيتم مستوى تنظيم كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك؟
- ما أبرز إيجابيات مونديال 2026؟ وما أبرز السلبيات أو الإخفاقات التي كشفتها البطولة؟
- هل نجح نظام البطولة الجديد بمشاركة 48 منتخباً أم أثر سلباً على جودة المنافسة؟
- من نجم البطولة؟ وما المنتخب أو اللاعب الذي مثل أكبر مفاجآتها؟
- كيف تقيّمون أداء المنتخبات العربية؟ وهل حققت ما كان مأمولاً منها؟
- هل سيترك مونديال 2026 إرثاً مختلفاً مقارنة بالنسخ السابقة؟ وما أبرز ما سيبقى منه في الذاكرة؟
نناقش معكم هذه المحاور وغيرها يوم الإثنين الموافق لـ20 يوليو/تموز. خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج عبر الرقم:00442038752989 . إن كنتم ترغبون بالمشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم أو برسالة نصية يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على واتساب:00447590001533 . يمكنكم أيضاً إرسال أرقام الهواتف عبر صفحتنا على الفيسبوك برسالة خاصة Message . كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة بنفس الصفحة وعنوانها:https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC . أو عبر منصة إكس باستخدام الوسم @Nuqtat_Hewar . يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج عبر هذا الرابط على موقع يوتيوب هنا .

