أعلنت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث عن تقديم موعد المحاضرة المرتقبة للدكتور أحمد رحيمة بعنوان: «الآثار المغمورة بالمياه.. أسرار حضارة غارقة» بقصر الأمير طاز، وذلك نظرًا لتعارض الموعد السابق مع مباراة المنتخب الوطني المصري المقررة يوم الثلاثاء. وحرصًا على تمكين الجميع من المتابعة والحضور، ستقام المحاضرة في الثامنة مساءً يوم الاثنين 6 يوليو في مقر مركز إبداع قصر الأمير طاز بحي الخليفة، بدلاً من الثلاثاء 7 يوليو.
تبدأ المحاضرة بتقديم مقدمة شاملة عن تخصص الآثار المغمورة بالمياه، ونشأة هذا العلم الدقيق، مع تصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة به لدى الكثيرين. كما تأخذ المحاضرة الحضور في جولة سريعة وموجزة للتعرف على أهم مواقع الآثار المغمورة بالمياه حول العالم، قبل الانتقال إلى الشأن المحلي لاستعراض بدايات الكشف عن الآثار المغمورة بالمياه في مصر، وأبرز المواقع المكتشفة التي تذخر بها السواحل المصرية وتعد شواهد على حقب تاريخية متعاقبة.
وتختتم المحاضرة بمسح تحليلي للجهود المؤسسية الحثيثة والمستمرة للدولة المصرية في مجال الكشف عن الآثار المغمورة بالمياه، والآليات الحديثة المتبعة للحفاظ عليها وصونها كجزء لا يتجزأ من الإرث الحضاري الإنساني.
يعد قصر الأمير طاز واحدًا من أهم القصور في العصر المملوكي، حيث يحتفظ بعدة عناصر تمثل العمارة المدنية في هذا العصر. يطل القصر بواجهته الرئيسية على شارع السيوفية، وهذه الواجهة بما فيها السبيل الذي يقع في طرفها الغربي مجددة على يد الأمير علي أغا دار السعادة في العصر العثماني. وقد أنشأ علي أغا دار السعادة بهذه الواجهة خمسة عشر حانوتًا أو محلًا تجاريًا.
أنشأ هذا القصر الأمير المملوكي طاز أحد أمراء عصر أسرة محمد بن قلاوون وأبناؤه سنة 753هـ/1352م. يقع القصر في شارع السيوفية بحي الخليفة بمدينة القاهرة، وكان يتكون عند إنشائه من فناء أوسط فسيح تحيط به المباني الخدمية والسكنية والإسطبلات من كل جوانبه. وفي عصر الخديوي إسماعيل بُني مبنى وسط فناء القصر فقسمه إلى قسمين. وكان يوجد بوسط الفناء حوض ماء كبير ربما استخدم كحوض لأسماك الزينة أو استخدم لاستحمام من بداخل القصر. وقد استخدم القصر استخدامات متعددة على مر العصور حتى تم ترميمه بشكل شامل ويستخدم الآن من قبل صندوق التنمية الثقافي.

