شهدت بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، تحولات جذرية غير مسبوقة في تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم.

مع توسيع نطاق البطولة لتشمل 48 منتخبًا، امتدت التغييرات لتشمل الهوية الثقافية والتنظيمية للمباريات. بدأت هذه التغييرات من احتفالات الافتتاح المتنوعة التي تعكس ثقافة الدول الثلاث، مرورًا بقرارات فرض فترات راحة إلزامية لشرب المياه، ووصولًا إلى الإعلان التاريخي عن إقامة حفل غنائي بين شوطي النهائي على غرار حفلات “السوبر بول” الأمريكية.

أثارت هذه الخطوات جدلًا واسعًا، حيث تم الترحيب بها من جهة لسلامة اللاعبين، بينما أعرب البعض الآخر عن مخاوفهم من إطالة زمن المباريات لأهداف تجارية.

في هذا التقرير، نستعرض أبرز القرارات غير المسبوقة في كأس العالم 2026.

حفل غنائي بين شوطي نهائي كأس العالم

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أن نهائي كأس العالم 2026 سيتضمن ولأول مرة حفلًا موسيقيًا على غرار حفلات السوبر بول.

وقد أثار هذا الإعلان مخاوف من أن تصل مدة استراحة الشوط الأول إلى ضعف المدة المعتادة (15 دقيقة) بسبب الحفل.

استراحة تناول المياه

في ديسمبر الماضي، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم أن جميع مباريات كأس العالم البالغ عددها 104 ستتوقف لمدة ثلاث دقائق لشرب الماء في منتصف كل شوط، وذلك تحسبًا لارتفاع درجات الحرارة خلال البطولة الموسعة التي تضم 48 فريقًا والمقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

بينما تضمنت بطولات كأس العالم الأخيرة فترات راحة لشرب الماء، كانت تُطبق وفق تقدير حكم المباراة أو عند بلوغ درجة حرارة معينة. ولكن تم تقديم قرار توسيع نطاق فترات الراحة ليشمل جميع مباريات البطولة. وأكد الفيفا أن هذا القرار اتُخذ بعد التشاور مع المدربين والمذيعين لسلامة اللاعبين، لكن بعض النقاد يرون أن هناك دوافع مالية خفية وراء تطبيقه.

حفل افتتاح مبهر في أمريكا وكندا والمكسيك

أقيم حفل افتتاح مميز في أول مباراة استضافتها كل من أمريكا وكندا والمكسيك ضمن كأس العالم 2026. سلط حفل مكسيكو سيتي الضوء على الثقافة المكسيكية بمشاركة فنانين من السكان الأصليين وعروض فولكلورية معاصرة. بينما قدم حفل تورونتو تصميمًا يعكس تنوع كندا ومجتمعها.

كما صُمم حفل الولايات المتحدة الأمريكية ليكون عرضًا حافلًا بالطاقة يعكس ضخامة البطولة وطموحها وقوتها الثقافية.