مع اقتراب صافرة نهائي كأس العالم 2026 غدًا الأحد في ملعب ميتلايف بولاية نيوجيرسي، يترقب عشاق كرة القدم مواجهة لا تشبه أي نهائي سابق، حيث يلتقي منتخب إسبانيا مع الأرجنتين. مباراة تمثل أسلوب التيكي تاكا الإسباني أمام قوة التانجو الأرجنتيني.

خاض كل فريق 7 مباريات تفصل بين الحلم والواقع، والأرقام وحدها هي من ستحدد من سيتوج بالنجمة الثانية للأرجنتين أو الرابعة لإسبانيا.

بدأت إسبانيا مشوارها بهدوء القاتل، حيث حققت 6 انتصارات وتعادلًا واحدًا. سجل الماتادور 13 هدفًا واستقبل هدفين فقط، مما يجعل من أوناي سيمون صاحب أقوى دفاع في البطولة حتى الآن. لم تخسر إسبانيا أي مباراة إقصائية في الوقت الأصلي، وكل تمريرة محسوبة بدقة.

على الجانب الآخر، سارت الأرجنتين بقلب البطل، حيث حققت 7 انتصارات متتالية وسجلت 19 هدفًا بينما استقبلت 6 أهداف فقط. لكن الفارق أن 3 من انتصارات الأرجنتين جاءت بسيناريو «الضربة القاضية»، مثلما حدث في نصف النهائي أمام إنجلترا عندما سجل إنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز هدفين في الدقيقتين 85 و92 ليحولوا تأخرهم إلى فوز 2-1 ويصعدوا بالفريق نحو الحلم.

خلف الكواليس يقود الفريقان مدربان من مدرستين مختلفتين. لويس ديلافوينتي قضى 12 عامًا في دهاليز لاس روزاس يبني أجيال إسبانيا، وتم استدعاؤه بعد مونديال 2022 لإطفاء حريق فحول الحريق إلى مشروع ناجح. توج بلقب يورو 2024 والآن هو على بعد خطوة من تحقيق ثنائية تاريخية لم يحققها أحد من قبل: اليورو والمونديال متتاليين.

أما ليونيل سكالوني فقصته أقرب للأسطورة، حيث تولى المهمة كمدرب مؤقت في عام 2018 بعد رحيل سامباولي. وبعد ثماني سنوات أصبح حامل اللقب ويبحث عن الدفاع عنه. هو ثالث مدرب في التاريخ بعد ماريو زاجالو وفيتوريو بوتسو الذي يحقق هذا الإنجاز. وقد قال صراحة في المؤتمر الصحفي “نجيد اللعب ونبدع تحت الضغط”، وهي جملة تلخص أداء الأرجنتين في نسخة كأس العالم هذه.

مفاتيح اللقاء مرسومة بالأسماء. في إسبانيا لامين يامال (19 عامًا)، أسرع لاعب يصل إلى 10 مساهمات تهديفية في المونديال، بجواره نيكو ويليامز صاروخ الطرف، وفي الخلف رودري كمبيوتر الوسط الذي لا يخطئ.

وفي الأرجنتين يتواجد ليونيل ميسي (39 عامًا)، الذي يخوض النهائي الثالث له ويبحث عن خاتمة لا تشبه إلا الأساطير. معه ثنائي ليفربول وتشيلسي: ماك أليستر وإنزو اللذان يحولان الدفاع إلى هجوم خلال أربع ثوانٍ، وفي المقدمة لاوتارو رجل اللحظات الأخيرة.

البعد التاريخي حاضر بقوة؛ إذا فازت إسبانيا ستصبح أول منتخب يكسر قاعدة “لعنة اليورو” ويفوز بالمونديال بعده مباشرة. أما إذا حققت الأرجنتين الفوز ستصبح ثالث منتخب في التاريخ يفوز بالمونديال نسختين متتاليتين بعد إيطاليا التي حققت اللقب عامي 1934 و1938 ومنتخب البرازيل الذي توج به عامي 1958 و1962.