لا تقتصر مباريات كأس العالم على تحديد هوية الفائزين، بل تقدم أيضًا مجموعة هائلة من الأرقام والإحصائيات التي تعكس أداء المنتخبات وتوضح نقاط القوة والضعف بعيدًا عن الانطباعات الشخصية.

وقبل المواجهة المرتقبة اليوم الثلاثاء بين منتخب مصر ونظيره الأرجنتيني في دور الـ16 من كأس العالم 2026، تبرز لغة الأرقام لتقديم قراءة تحليلية لما قدمه بطل العالم خلال مشواره في البطولة، وكشف أبرز المؤشرات الفنية التي قد تحدد ملامح اللقاء المنتظر.

يدخل منتخب الأرجنتين مواجهة مصر بأرقام تعكس قوته الهجومية، لكنها تكشف أيضًا عن بعض الثغرات التي قد تمنح الفراعنة فرصة للمنافسة.

يقدم “مصراوي” تقريرًا تحليليًا مفصلًا عن منتخب الأرجنتين، مستندًا إلى بيانات منصة “سوفا سكور” المتخصصة بالأرقام والإحصائيات كما يلي:.

خاض المنتخب الأرجنتيني أربع مباريات في بطولة كأس العالم 2026 حتى الآن، سجل خلالها 11 هدفًا بمعدل 2.8 هدف في المباراة الواحدة، مقابل استقبال 3 أهداف فقط، مع الحفاظ على نظافة شباكه في مباراتين. بينما بلغ متوسط تقييم الفريق 6.99 واستحوذ على الكرة بنسبة 59.8% في المتوسط.

ميسي القوة الضاربة لمنتخب الأرجنتين

تظهر الأرقام أن القوة الهجومية للأرجنتين تعتمد بشكل كبير على ليونيل ميسي، الذي سجل 7 أهداف من أصل 11 أحرزها الفريق، أي ما يعادل 63.6% من إجمالي الأهداف. كما تجاوز معدله التهديفي المتوقع (xG) بفارق +2.99، بعدما سجل 7 أهداف من فرص كانت تشير إلى إمكانية تسجيل 4.01 أهداف فقط، وهو أفضل معدل في صفوف المنتخب الأرجنتيني.

ورغم هذا التفوق، فإن بقية المهاجمين لم يقدموا الفاعلية نفسها؛ إذ سجل لاوتارو مارتينيز هدفًا واحدًا فقط، بينما فشل خوليان ألفاريز ونيكو جونزاليس وإنزو فرنانديز في التسجيل رغم أن القيمة التهديفية المتوقعة لهم مجتمعة تجاوزت 3 أهداف، مما يعكس اعتماد الفريق الواضح على ميسي.

صناعة فرص كثيرة.. واستغلال أقل من المتوقع

على المستوى الهجومي، يسدد المنتخب الأرجنتيني 14 كرة في المباراة، منها 6.3 تسديدة على المرمى ويصنع 2.5 فرصة كبيرة في اللقاء، لكنه يهدر في المقابل 1.8 فرصة محققة في المتوسط. ما يعني ضياع أكثر من 70% من الفرص الكبيرة التي يصنعها الفريق. كما ينفذ الفريق حوالي 7 هجمات مرتدة و4.3 ركلات ركنية و10.8 ركلات حرة في المباراة الواحدة.

دفاع منظم وأخطاء محدودة

على الجانب الدفاعي، أظهرت الإحصائيات تماسكًا واضحًا للمنتخب الأرجنتيني؛ إذ استقبل هدفًا واحدًا فقط في المباراة ولم يرتكب أي خطأ تسبب في استقبال هدف، كما لم يحتسب ضده أي ركلة جزاء خلال المباريات الأربع.

ويستعيد الفريق حوالي 44 كرة في المباراة الواحدة ويقوم بـ21 تدخلًا دفاعيًا و9.8 اعتراضات، مما يعكس تنظيمًا دفاعيًا جيدًا وقدرة على استعادة الكرة بسرعة.

استحواذ كبير وبناء هادئ للهجمات

يعتمد المنتخب الأرجنتيني على الاستحواذ وبناء اللعب من الخلف؛ إذ بلغت دقة تمريراته 90.9% وارتفعت إلى 94.4% داخل نصف ملعبه بينما وصلت دقة التمريرات في نصف ملعب المنافس إلى 87.6%. وهي أرقام تعكس قدرة الفريق على الاحتفاظ بالكرة والسيطرة على نسق اللعب.

نقاط قد تمنح مصر أفضلية

ورغم قوة الأرجنتين، فإن التقرير رصد عدة مؤشرات يمكن استغلالها؛ أبرزها الاعتماد الكبير على ميسي في التسجيل وضعف نسبة الفوز بالالتحامات الهوائية التي بلغت 47% فقط بالإضافة إلى انخفاض دقة العرضيات إلى 36.7%.

كما يفقد المنتخب الأرجنتيني الاستحواذ على الكرة أكثر من 100 مرة في المباراة الواحدة فضلًا عن محدودية الفاعلية في تنفيذ الركلات الحرة المباشرة حيث سجل هدفين فقط من أصل 9 محاولات بالإضافة إلى تسجيل ركلة جزاء واحدة من محاولتين.

ماذا تقول الأرقام عن منتخب الأرجنتين؟

تشير الأرقام إلى أن منتخب الأرجنتين يمتلك أحد أقوى الخطوط الهجومية في البطولة لكن فاعليته ترتبط بدرجة كبيرة بما يقدمه ليونيل ميسي؛ بينما تبدو مساهمة بقية العناصر الهجومية أقل من المتوقع. كما يظهر الفريق تنظيمًا دفاعيًا جيدًا إلا أن بعض المؤشرات مثل الضعف النسبي في الكرات الهوائية ودقة العرضيات قد تمثل نقاط ضعف يمكن استغلالها خلال مواجهة دور الـ16.