فتح أعضاء في مجلس النواب الأمريكي تحقيقًا رسميًا مع السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بهدف التحقق من طبيعة علاقاته بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وطلب الكشف عن وثائق ومراسلات قد توضح حجم التواصل بين الطرفين.

تحقيق أمريكي يستهدف إنفانتينو

ولا يقتصر التحقيق على العلاقات المحتملة بين فيفا والإدارة الأمريكية، بل يمتد أيضًا إلى سياسة بيع تذاكر كأس العالم 2026، وبشكل خاص نظام التسعير الديناميكي الذي أثار موجة واسعة من الانتقادات بعد الارتفاع الكبير في أسعار التذاكر. وقد دفع ذلك مشرعين وجهات رقابية في الولايات المتحدة إلى المطالبة بمراجعة آليات التسعير ومدى تأثيرها على جماهير البطولة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه فيفا ضغوطًا متزايدة بسبب الجدل الذي صاحب تنظيم مونديال 2026، سواء فيما يتعلق بأسعار التذاكر أو بعلاقة رئيس الاتحاد الدولي بعدد من الشخصيات السياسية الأمريكية.

وكان رئيس الفيفا جياني إنفانتينو قد رد في وقت سابق بقوة على الانتقادات التي طالت بطولة كأس العالم 2026، مؤكدًا أن البطولة حققت نجاحًا كبيرًا، ومتهمًا منتقديها بنشر الكراهية والشائعات، داعيًا إياهم إلى التركيز على الجوانب الإيجابية التي شهدها الحدث العالمي.

إنفانتينو يرد بقوة على المنتقدين

ونشر إنفانتينو رسالة عبر حسابه الرسمي على موقع “إنستجرام” قال فيها: “إلى كل من فاته مشاهدة الأطفال والرضع والأجداد والآباء وهم يجتمعون من أجل اللعبة الجميلة، أعتذر لأن المباريات انتهت، وأعتذر لأنكم فاتكم كل هذا الفرح والتقارب. لقد كنتم منشغلين بالكراهية والانتقادات لدرجة أنكم لم تروا كل ذلك”.

وأضاف: “إلى من يختبئون خلف الأقلام والأوراق أو خلف الشاشات لنشر الكراهية والشائعات الكاذبة، أقول إنكم تجلسون في أماكنكم، بينما نحن في فيفا نعمل في الخطوط الأمامية، ننظم ونبذل أقصى جهد لتقديم أفضل عرض كروي في العالم”.

ودافع رئيس “فيفا” عن القرارات التي أثارت الجدل خلال البطولة، وفي مقدمتها أزمة إلغاء إيقاف المهاجم فولارين بالوجون. مؤكدًا أن مثل هذه القرارات ليست استثنائية بل تحدث بشكل متكرر في كبرى الدوريات العالمية.

وقال إنفانتينو: “قد يكون عدم رضاكم عن بعض القرارات التي اتخذتها الجهات المختصة أمرًا مفهومًا، لكن بالعودة إلى السجلات العامة ستجدون أن مثل هذه القرارات شائعة في أبرز البطولات”.

وأضاف: “القرارات التحكيمية المثيرة للجدل أو الأحكام الانضباطية التي قد تبدو غريبة، مثل البطاقات الصفراء أو الحمراء التي قد تكون محل نقاش، أو قرارات عدم إيقاف بعض اللاعبين في مواقف معينة تُعد جزءًا معتادًا ومقبولًا في العديد من أكبر الدوريات حول العالم”.