يواصل جود بيلينجهام، لاعب منتخب إنجلترا، كتابة فصول جديدة من التألق في كأس العالم 2026، حيث أصبح أحد أبرز نجوم البطولة وقاد منتخب بلاده إلى نصف النهائي بأداء استثنائي وحضور حاسم في أصعب المباريات.
ولم يقتصر تأثير النجم الشاب على الأهداف وصناعة اللعب، بل امتد إلى تحطيم سلسلة من الأرقام القياسية التي رسخت مكانته بين أفضل اللاعبين في تاريخ المونديال، رغم صغر سنه.
وبفضل مستواه اللافت، نجح بيلينجهام في تسجيل 10 أرقام قياسية مختلفة خلال النسخة الحالية من كأس العالم، ليؤكد أنه لا يكتفي بقيادة “الأسود الثلاثة” نحو حلم اللقب، بل يكتب اسمه بأحرف من ذهب في سجلات البطولة العالمية.
حققت إنجلترا أحد أعظم انتصاراتها في دور الستة عشر بفوزها على المكسيك 3-2 على ملعب مكسيكو سيتي الشهير، حيث افتتح بيلينجهام التسجيل بهدفين في 98 ثانية فقط من بداية الشوط الأول.
في المباراة الثانية لإنجلترا بدور المجموعات ضد غانا، أصبح بيلينجهام أصغر لاعب يفوز بـ 50 مباراة دولية مع إنجلترا، وكان عمره آنذاك 22 عامًا و359 يومًا.
وبفضل هدفيه في مرمى المكسيك، أصبح بيلينجهام أول لاعب يسجل هدفين في ملعب مكسيكو سيتي خلال مباراة بكأس العالم منذ الأسطورة دييجو مارادونا قبل نحو أربعين عامًا عندما سجل هدفي فوز الأرجنتين 2-0 على بلجيكا لضمان تأهلهم إلى المباراة النهائية.
والمثير للدهشة أن بيلينجهام واصل تألقه بتسجيله هدفين آخرين في مرمى النرويج في ربع النهائي. وقد كان مارادونا آخر لاعب يسجل هدفين في مباراتين متتاليتين بالأدوار الإقصائية عندما سجل هدفين في مرمى إنجلترا عام 1986 قبل هدفيه في مرمى بلجيكا. ويُعتبر بيلينجهام ثاني أصغر لاعب يحقق هذا الإنجاز بعد بيليه الذي حققه وهو في السابعة عشرة من عمره خلال كأس العالم 1958 بالسويد.
يملك بيلينجهام الآن سبعة أهداف في كأس العالم، ولم يسجل سوى كيليان مبابي أهدافاً أكثر منه قبل بلوغه الرابعة والعشرين من عمره برصيد 12 هدفاً.
في مباراة ضد المكسيك، أصبح بيلينجهام أصغر لاعب يصل إلى عشر مشاركات في كأس العالم بعمر 23 عاماً و6 أيام، محطماً الرقم القياسي الذي سجله ماريو كيمبس بعمر 23 عاماً و334 يوماً خلال كأس العالم 1978 بالأرجنتين.
يملك بيلينجهام الآن سبعة أهداف في كأس العالم، حيث سجل كل من هاري كين (14 هدفاً) وجاري لينيكر (10 أهداف) أهدافاً أكثر مع منتخب إنجلترا.
لدى بيلينجهام حالياً ستة أهداف في هذه النهائيات – وهو رقم لم يسجله أي لاعب خط وسط آخر في تاريخ كأس العالم.
بفضل ثنائيته ضد المكسيك والنرويج، أصبح ثالث لاعب إنجليزي يسجل أكثر من هدف في مباراتتين متتاليتين بكأس العالم. وقد سبقه إلى ذلك جاري لينيكر أمام بولندا وباراجواي عام 1986 وهاري كين أمام تونس وبنما عام 2018.
هذه هي المرة الأولى التي يسجل فيها لاعبان من منتخب واحد ستة أهداف أو أكثر بكأس العالم، حيث ينضم إلى بيلينجهام قائده هاري كين الذي سجل هو الآخر ستة أهداف.

