سجل جود بلينجهام هدفين، بما في ذلك هدف الفوز في الشوطين الإضافيين، إذ تمكنت إنجلترا من تحقيق فوز صعب بنتيجة 2-1 على منتخب النرويج المقاتل في ملعب ميامي أمس السبت، لتصل بذلك إلى نصف نهائي كأس العالم للمرة الرابعة.

وانتهى الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل 1-1، بعد أن افتتح أندريس شيلدروب التسجيل للنرويج بتسديدة رائعة في الدقيقة 36، قبل أن يخترق بلينجهام منطقة الجزاء ليعدل النتيجة قبل نهاية الشوط الأول مباشرة.

لكن بعد ثلاث دقائق من بداية الشوطين الإضافيين، سدد مورجان روجرز تسديدة من مدى بعيد لم يستطع أوريان نيلاند سوى إبعادها لينقض بلينجهام على الكرة المرتدة ويسجل الهدف، مما ألهب حماس المشجعين ذوي القمصان البيضاء بين الحشد الذي بلغ 64478 مشجعا.

وستلعب إنجلترا ضد الأرجنتين أو سويسرا في أتلانتا يوم الأربعاء في نصف النهائي الرابع لها في آخر خمس بطولات كبرى، ساعية إلى البقاء على المسار الصحيح لتكرار فوزها الوحيد بكأس العالم عام 1966.

وتشعر النرويج بأنها كانت تستحق أكثر من هذه النتيجة، حتى لو نجحت إنجلترا في منع إرلينغ هالاند من التسجيل للمرة الأولى في آخر 16 مباراة خاضها مع منتخب بلاده، وستخرج من أول مشاركة لها في كأس العالم منذ 28 عاماً ورأسها مرفوع.

ربما بسبب الحرارة الخانقة سيطر الحذر على الشوط الأول، لكن النرويج انتفضت عندما أرسل جوليان رايرسون تمريرة عرضية إلى هالاند الذي أطلق ضربة رأس نحو الحارس جوردان بيكفورد في الدقيقة 35.

وبعد دقيقة واحدة، استخلص باتريك بيرج الكرة من هاري كين بالقرب من خط المنتصف ومررها إلى شيلدروب في الجانب الأيسر ليتجاوز إزري كونسا، الذي شارك في مركز الظهير على غير العادة، قبل أن يسدد كرة قوية في الشباك.

واهتزت إنجلترا واستغلت النرويج الفرصة استغلالا كاملاً، حيث سدد ألكسندر سورلوث تسديدة مرتفعة فوق العارضة وأطلق مارتن أوديجارد تسديدة أرضية قوية تصدى لها بيكفورد.

وكان من المفترض أن تضاعف تقدمها في الدقيقة 44 عندما أتيحت لها أفضلية عددية داخل منتصف ملعب إنجلترا، لكن سورلوث لم يمرر نحو هالاند واستعاد المدافعون مواقعهم لإبعاد الخطر.

هدف التعادل الرائع.

ندمت النرويج على إهدارها للفرص في الوقت المحتسب بدل الضائع بنهاية الشوط الأول عندما سجل بلينجهام هدف التعادل الرائع من تمريرة ذكية من أنتوني جوردون عبر حافة منطقة الجزاء.

وبلمسة واحدة، تمكن بلينجهام من السيطرة على الكرة وتوجيهها إلى داخل منطقة الجزاء قبل أن يراوغ أحد المدافعين ثم أطلق تسديدة بقوة استقرت في الزاوية البعيدة لمرمى الحارس نيلاند.

وسيطرت إنجلترا على بقية الشوط، وسجل كين هدفا آخر لكنه ألغي بداعي التسلل وهو قرار أكده حكم الفيديو المساعد.

تم اللجوء إلى تقنية الفيديو مرة أخرى بعد مرور 10 دقائق من الشوط الثاني عندما ظن توربيورن هيجيم أنه وضع النرويج في المقدمة بعد ركلة ركنية لكن هدفه ألغي بسبب دفعة من هالاند على إليوت أندرسون.

وأدى دخول الجناح السريع النرويجي أوسكار بوب في الدقيقة 67 إلى فترة أخرى من الهيمنة وكانت إنجلترا محظوظة بعدم استقبالها لهدف عندما أطلق ديفيد مولر وولف ضربة رأس أعلى بيكفورد لتصطدم بالعارضة.

وكاد الجناح الأيمن الإنجليزي بوكايو ساكا أن يساعد فريقه على التقدم بعدما شارك من مقاعد البدلاء بعدما أطلق تمريرة عرضية خطرة مرت بجوار المرمى في الدقيقة 78 لكن النرويج سرعان ما عادت للهجوم.

لكن ساكا صنع فرصة رائعة أخرى في الدقيقة 87 عندما وصل إلى خط التماس وأرسل تمريرة عرضية منخفضة عبر منطقة الجزاء لم يتمكن أي من زملائه من الوصول إليها.

واستغل البديل الإنجليزي جيد سبنس هفوة نيلاند أثناء استحواذه على الكرة قرب نهاية الوقت الأصلي لكن الشوط الثاني انتهى بالتعادل السلبي.

تم استبدال هالاند الذي لم يتمكن من إضافة هدف جديد إلى رصيده البالغ سبعة أهداف أثناء استراحة الشوطين الإضافيين وعلى رغم اندفاع النرويج إلى الأمام بحثا عن هدف التعادل تمكنت إنجلترا من الصمود لتكرر إنجازها بالوصول إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم أعوام 1966 و1990 و2018.