Published On 20/7/2026.
زار نحو 3 ملايين سائح المدن المكسيكية الثلاث التي استضافت مباريات كأس العالم 2026، وذلك في أول تقييم رسمي لأثر البطولة على قطاع السياحة في البلاد، وفقًا لما ذكرته وكالة بلومبيرغ عن وزارة السياحة في المكسيك.
وأشارت الوزارة إلى أن الزيارات الأجنبية شكلت حوالي 40% من إجمالي 7.5 مليون رحلة إلى المدن الثلاث، وهي مكسيكو سيتي وغوادالاخارا ومونتيري، خلال الفترة ما بين 8 يونيو/حزيران و12 يوليو/تموز الجاري.
وحسب تقديرات الوزارة، أنفق السائحون خلال فعاليات البطولة نحو 39.7 مليار بيزو (2.2 مليار دولار).
وتوضح بيانات الوزارة أن حوالي 3 ملايين سائح قضوا ليلة واحدة على الأقل في فنادق المدن الثلاث، إضافة إلى نحو 4.5 ملايين زائر لم يستأجروا غرفًا في الفنادق، وكانت رحلاتهم عادة ليوم واحد.
استضافت المكسيك 13 مباراة من أصل 104 مباريات في البطولة خلال الفترة ما بين 11 يونيو/حزيران و5 يوليو/تموز الجاري، بما في ذلك المباراة الشهيرة بين المكسيك وإنجلترا في دور الستة عشر التي انتهت بفوز إنجلترا.
شاركت المكسيك في استضافة بطولة كأس العالم 2026 مع الولايات المتحدة وكندا، وكانت قد استضافت نسختي البطولة في عامي 1986 و1970، مما يجعلها الدولة الوحيدة التي استضافت مباريات كأس العالم ثلاث مرات على أراضيها.
سجلت الفنادق في المدن الثلاث معدلات إشغال تراوحت بين 85% و95% خلال أيام المباريات، كما ارتفع متوسط أسعار الغرف بنسبة تصل إلى 51.5% وفقًا لبيانات وزارة السياحة التي نقلتها بلومبيرغ.
وأكدت وزيرة السياحة المكسيكية جوزفينا رودريغيز في مقابلة صحفية أن الحكومة تتوقع زيادة النشاط السياحي في البلاد بعد الاهتمام الذي حظيت به خلال كأس العالم، مشيرة إلى أن الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم تخطط للعمل مع الشركات وسلطات الولايات لدعم النشاط السياحي خارج المدن الثلاث التي استضافت فعاليات البطولة.
يذكر أنه كانت هناك مخاوف قبل انطلاق البطولة من أن يؤدي تطبيق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لنظام تسعير مختلف لتذاكر المباريات إلى جعلها بعيدة عن متناول الجماهير العادية، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس.
وتراوحت أسعار التذاكر الرسمية المتاحة للبيع العام بين 140 دولاراً و2735 دولاراً لمباريات دور المجموعات، ووصلت إلى 8680 دولاراً للمباراة النهائية، وهي أسعار تفوق بكثير تكلفة تذاكر كأس العالم 2022 في قطر.
وبعد الانتقادات التي واجهتها، أعلنت الفيفا عن توفير مجموعة من التذاكر بقيمة 60 دولاراً لكل مباراة للاتحادات الوطنية الـ48 المشاركة.
وسمح سوق إعادة بيع التذاكر التابع للفيفا للبائعين بعرض التذاكر بأسعار أعلى بكثير من قيمتها الأصلية دون رقابة على الأسعار، بينما حصل الفيفا على نسبة من عمليات البيع.
ورغم كل الانتقادات، استمرت الجماهير بالحضور بأعداد كبيرة حتى في المباريات التي لم تشهد مشاركة منتخبات أو لاعبين من الصف الأول. وبعد بداية متعثرة شهدت وجود مقاعد خالية خلال مباراة كوريا الجنوبية والتشيك في مدينة غوادالاخارا، بدأت الملاعب تمتلئ تدريجيًا مما انعكس إيجابًا على الفنادق في المدن المستضيفة للمباريات.

