تجلت هذه الفلسفة بأبهى صورها في ليلة سحرية بملعب سياتل خلال مواجهة دور الـ16 ضد الولايات المتحدة؛ ففي ظل غياب دي بروين ودوكو الأساسيين، تسيد دي كيتلاري المشهد وسجل هدفين وصنع آخر في انتصار ساحق برباعية.
افتتح التسجيل بوعي مكاني مذهل في النقطة العمياء للدفاع، وضاعف النتيجة برأسية قوية تفوق فيها على المخضرم تيم ريم، قبل أن يقتنص كرة من الحارس مات فريز ليصنع الهدف الثالث.
الاختبار الأصعب جاء في ربع النهائي أمام الماكينة الإسبانية التي لم تستقبل شباكها هدفًا طوال 649 دقيقة متتالية في كؤوس العالم.
ورغم المعاناة البلجيكية من غيابات قاسية كإصابة أونانا وتيليمانس، وعزل دي كيتلاري وسط حصار رودي ولابورت، إلا أن غريزته التهديفية حطمت الصمود الإسباني الأسطوري.
حيث ارتقى فوق المدافع باو كوبارسي وحول عرضية كاستاني برأسية مباغتة داخل شباك أوناي سيمون قبل نهاية الشوط الأول. ورغم الخروج المرير بهدف قاتل في الدقائق الأخيرة بعد إصابة كورتوا، إلا أن دي كيتلاري أثبت فاعلية مطلقة مستغلاً الفرصة الوحيدة التي أتيحت له.

