سيشارك ما يصل إلى 10 لاعبين من برشلونة في المباراة النهائية لكأس العالم 2026. يتصدر برشلونة قائمة الفرق الأكثر تضرراً، حيث لا يزال يتعين على 10 لاعبين المشاركة. مشاهدة المنتخب الإسباني يلعب حالياً أشبه بمشاهدة “برشلونة مصغرة”، بوجود لاعبين بارزين مثل الموهبة الصاعدة لامين يامال، وبيدري، وغافي، وباو كوبارسي، وداني أولمو.
إضافةً إلى ذلك، يبذل جول كوندي (فرنسا) والوافد الجديد أنتوني جوردون (إنجلترا) قصارى جهدهما مع منتخبي بلديهما. ونظراً لاضطرارهما للمنافسة حتى الأيام الأخيرة من البطولة (المباراة النهائية/مباراة تحديد المركز الثالث)، سيُحرم هذان النجمان من عطلة صيفية كاملة للتعافي.
إن خطر الإرهاق أو الإصابة نتيجة الإفراط في العمل واضح، لا سيما بالنسبة للمواهب الشابة التي تُعدّ الحماية البيولوجية فيها أمرًا بالغ الأهمية. ولا يزال الدرس الواضح من إرهاق بيدري في الماضي قائمًا. والآن، تواجه إدارة النادي الكتالوني بلا شك معضلة كبيرة في محاولتها إيجاد حل لمشكلة التناوب في المراحل الأولى من الموسم.
مثّل أتلتيكو مدريد أكثر من عشرة لاعبين في كأس العالم 2026، وبعد سلسلة من التصفيات الصعبة، لا يزال تسعة لاعبين من أتلتيكو مدريد ينافسون. وقد يصل هذا العدد إلى عشرة إذا أضفنا نيكو غونزاليس، الذي انتهى عقده مؤخرًا.
لطالما اشتهر لاعبو أتلتيكو مدريد، تحت قيادة المدرب دييغو سيميوني، بأسلوب لعبهم الحماسي وضغطهم العالي واستعدادهم للالتحامات البدنية. ويتجلى هذا الأسلوب بوضوح في المنتخب الأرجنتيني (بخمسة لاعبين) وفي المنتخب الإسباني (أربعة). ومع فريق مثل أتلتيكو مدريد الذي لا يمتلك تشكيلة واسعة، فمن المؤكد أنهم غير راضين عن اضطرار ثلث لاعبيهم لخوض مباراتين إضافيتين في كأس العالم 2026.
وجد آرسنال نفسه أيضاً في موقف حرج حيث ساهم بثمانية لاعبين. أسماء مثل ديكلان رايس وبوكايو ساكا لا يمثلون فقط قلب ورئة المنتخب الإنجليزي بل هم أيضاً لا غنى عنهم في منظومة ميكيل أرتيتا في لندن.
علاوة على ذلك، يُعد ويليام ساليبا ركيزة أساسية في دفاع المنتخب الفرنسي بينما يتألق ميكيل ميرينو باستمرار مع المنتخب الإسباني. ولا شك أن مشاركة هؤلاء اللاعبين الأساسيين بكثافة في أمريكا الشمالية ستؤثر سلبًا على لياقتهم البدنية وخفتهم. وإذا أراد آرسنال الحفاظ على طموحاته في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز فإن خطر بداية متعثرة سيكون مرتفعًا للغاية مع إرهاق اللاعبين.
يمتد هذا القلق أيضاً إلى باريس سان جيرمان (6 لاعبين) ومانشستر سيتي (5 لاعبين). يضم باريس سان جيرمان نخبة من اللاعبين المميزين مثل عثمان ديمبيلي وبرادلي باركولا… أما مانشستر سيتي فقد يُسعد تألق رودري مع المنتخب الإسباني جماهيره لكنه يُعدّ خبراً صادماً للجهاز الفني الجديد لماريسكا.
لقد استُنزف رودري طاقته بالكامل لعدة مواسم متتالية وقد يؤدي نقص وقت الراحة اللازم إلى إضعاف قدرة السيتي على السيطرة على خط الوسط. وبالمثل تُعدّ لياقة مارك غيهي مصدر قلق. لحسن الحظ جيمس ترافورد وريان شرقي لاعبان احتياطيان فقط في منتخبي بلديهما ما يعني أنهما لن يبذلا جهدًا يُذكر في الاستعداد لكأس العالم 2026.

