احتفلت الصفحة الرسمية لاتحاد الكرة بعيد ميلاد هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد، حيث كتبت: “35 عاماً في خدمة الساحرة المستديرة.. هاني أبو ريدة واجهة كرة القدم المصرية الأبرز في الإدارة الرياضية قارياً وعالمياً.. كل عام وأنت بخير”.

بدأت رحلة هاني أبو ريدة مع كرة القدم كلاعب في صفوف براعم النادي المصري عام 1961، واستمرت حتى اعتزاله بعد أكثر من عشر سنوات بسبب الإصابة. ورغم اعتزاله، حافظ على علاقته بكرة القدم من خلال دخوله المجال الإداري ككادر واعد بداية الثمانينات من القرن الماضي، بدعم من الأسطورة محمود الجوهري، رغم انقطاعه لفترات قصيرة بسبب الدراسة والعمل الخاص.

تم انتخابه كعضو مجلس إدارة ضمن قائمة يوسف الدهشوري في الفترة من 1993 وحتى 1996، ثم انتخب كأمين صندوق ضمن قائمة سمير زاهر من 1996 وحتى 1999. بعد ذلك، اختير كعضو مجلس إدارة في المجلس المعين (1999 – 2000) مع يوسف الدهشوري، ثم عاد كأمين صندوق بالانتخاب في مجلس “حرب” خلال الفترة من 2000 وحتى 2004. وكان مشرفاً على منتخب الشباب الذي توج ببرونزية كأس العالم تحت 20 سنة بالأرجنتين، وهو الإنجاز الأبرز لكرة القدم المصرية منذ تأسيس الاتحاد عام 1921.

في المجلس المؤقت الذي ترأسه عصام عبدالمنعم (2004 – 2005)، تم اختياره عضواً. ثم حافظ على مقعده بالانتخاب في مجلس سمير زاهر خلال الفترة من 2005 وحتى 2008 عندما انتخب كنائب للرئيس في قائمة سمير زاهر وظل حتى عام 2012. عاد بعدها للاتحاد رئيساً في انتخابات عام 2016 بعد أن حصد ما يقرب من 90% من أصوات الجمعية العمومية. وحصل على ثقة الجمعية العمومية مجدداً في الانتخابات التي حسمها مع قائمته بالتزكية في ديسمبر عام 2024. تولى خلال تلك الفترة منصب نائب رئيس اللجنة المنظمة لكأس العالم للناشئين عام 1997 في مصر ورئاسة اللجنة المنظمة لكأس العالم للشباب عام 2009 وكأس الأمم الأفريقية عام 2006.

خلال فترة رئاسته الأولى، حقق ملف مصر فوزاً تاريخياً على نظيره الجنوب أفريقي لاستضافة كأس الأمم الأفريقية لعام 2019 بحصوله على ستة عشر صوتاً مقابل صوت وحيد في اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي بالعاصمة السنغالية داكار. كما أمنت مصر واحدة من أفضل البطولات في تاريخ المسابقة رغم مشاركة 24 منتخباً لأول مرة. حققت المنتخبات الوطنية نجاحات ملحوظة خلال فترة رئاسته الحالية بتأهل منتخبات الناشئين والشباب والمنتخب الأول لكأس العالم وبلوغ “الفراعنة” ثمن نهائي النسخة الثالثة والعشرين للمونديال خلال يونيو ويوليو الماضيين لأول مرة، حيث نال زملاء القائد محمد صلاح إشادة عالمية وكانوا أبرز المنتخبات العربية والأفريقية في هذه النسخة التي شهدت مشاركة 48 منتخباً لأول مرة منذ انطلاق البطولة عام 1930.

على الصعيد القاري، أعاد أبو ريدة مصر لعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم عام 2004 في الانتخابات التي شهدتها العاصمة التونسية على هامش النسخة الرابعة والعشرين لكأس الأمم الأفريقية. وبعد نحو خمس سنوات، عرف طريقه إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم بانتخابه كعضو في المكتب التنفيذي كممثل عن شمال أفريقيا خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم في مدينة لاجوس النيجيرية عام 2009 بعد أن حصد ثلاثة وأربعين صوتاً مقابل تسعة فقط لمنافسه التونسي سليم شيبوب. حافظ على مقعده في الاتحاد الدولي منذ ذلك الحين رغم موجة التغييرات التي طالت معظم المقاعد بما فيها السويسري جوزيف بلاتر ليصبح “عميد” أعضاء مجلس الفيفا الحالي بعد أن حافظ على ثقة الجمعية العمومية للاتحاد الأفريقي التي أعادت انتخابه عضواً في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم (مجلس الفيفا) للدورة الخامسة على التوالي بعد أن حسم أحد المقاعد الستة لقارة أفريقيا خلال الانتخابات التي أجريت بأحد فنادق محافظة الجيزة بمشاركة أربع وخمسين دولة. كما نال الثقة ذاتها على المستوى العربي بحفاظه على منصب النائب الأول لرئيس الاتحاد العربي لكرة القدم في الانتخابات التي جرت بعدها بستة أشهر بالعاصمة السعودية الرياض.