أسدل الستار على منافسات كأس العالم 2026 بتتويج منتخب إسبانيا بطلاً للعالم للمرة الثانية في تاريخه، بعدما انتزع فوزًا ثمينًا على الأرجنتين بهدف دون رد بعد التمديد، في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب “نيويورك نيوجيرسي”، ليعيد “لا روخا” إلى منصة التتويج العالمية لأول مرة منذ لقب 2010.

وسجل فيران توريس هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 106 من الشوط الإضافي الثاني، ليمنح المنتخب الإسباني لقبًا تاريخيًا بعد مواجهة ماراثونية حسمتها تفاصيل صغيرة، بينما عجز المنتخب الأرجنتيني بقيادة ليونيل ميسي عن العودة في النتيجة.

وشهدت مراسم التتويج حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قام بتسليم كأس العالم إلى قائد المنتخب الإسباني رودري، وسط احتفالات صاخبة من لاعبي “الماتادور” والجهاز الفني، بعد التتويج بالنجمة الثانية في تاريخ الكرة الإسبانية.

ولم يقتصر التفوق الإسباني على التتويج باللقب، بل فرض “لا روخا” سيطرته على أبرز الجوائز الفردية، بعدما توج رودري بجائزة أفضل لاعب في البطولة، بينما حصد أوناي سيمون جائزة أفضل حارس مرمى، ونال المدافع الشاب باو كوبارسي جائزة أفضل لاعب شاب، في تأكيد واضح على التفوق الجماعي والفردي للمنتخب الإسباني.

كما حصل فيران توريس على جائزة أفضل لاعب في المباراة النهائية، بعد تسجيله هدف الفوز الذي منح بلاده لقب كأس العالم.

على الجانب الآخر، عاش ليونيل ميسي واحدة من أكثر لحظات مسيرته تأثيرًا، بعدما ودع كأس العالم بخسارة النهائي، وظهر متأثرًا بشدة عقب صافرة النهاية، لتنتهي رحلته المونديالية بمشهد مؤلم بعد الفشل في الاحتفاظ باللقب.

ولم تتوقف خسائر قائد الأرجنتين عند ضياع الكأس، إذ فقد أيضًا سباق الحذاء الذهبي بعدما أنهى البطولة برصيد 8 أهداف مقابل 10 أهداف للنجم الفرنسي كيليان مبابي الذي توج هدافًا للنسخة الحالية. فيما ذهبت جائزة أفضل صانع ألعاب إلى الفرنسي مايكل أوليسي بعد تصدره قائمة الأكثر صناعة للأهداف.

وقدم المنتخب الإسباني بطولة استثنائية تُوجها بأداء قوي في النهائي، ليختتم مشواره باعتلاء منصة التتويج العالمية جامعًا بين لقب كأس العالم وأغلب الجوائز الفردية في نسخة ستبقى راسخة في ذاكرة كرة القدم.