أحرزت إسبانيا لقب كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخها، بعد فوزها على الأرجنتين 1-0 في المباراة النهائية التي أقيمت يوم الأحد (19 يوليو/تموز 2026) في نيوجيرزي، مما جرد الأرجنتين ونجمها ليونيل ميسي من اللقب.
بعد الاحتكام إلى شوطين إضافيين وطرد لاعب الوسط الأرجنتيني إنسو فرنانديز لنيله إنذارا ثانيا (90+3)، سجل البديل فيران توريس هدف الفوز عن جدارة لبطلة أوروبا في الدقيقة 106، محرمًا الأرجنتين من لقبها الرابع بعد ألقاب 1978 و1986 و2022.
كررت إسبانيا إنجازها الذي حققته عام 2010 في جنوب إفريقيا، عندما احتاجت أيضًا إلى التمديد للفوز على هولندا بهدف أندريس إينييستا. بهذا الفوز، حرمت الأرجنتين من معادلة الرقم القياسي للبرازيل في عدد الألقاب (5)، حيث تملك ألمانيا وإيطاليا أربعة ألقاب لكل منهما.
في مباراة نهائية غير مسبوقة بين بطلي أوروبا وكوبا أمريكا، حضرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ملأت الجماهير الأرجنتينية جنبات ملعب ميتلايف بتشجيعاتها التقليدية. نجحت لا روخا في إخماد حماسة ميسي وزملائه منذ عزف النشيد الوطني بصوت عالٍ وحماسة غير مسبوقة.
تفوقت لا روخا التي كانت جماهيرها أقل بكثير من نظيرتها الأمريكية اللاتينية على كافة المستويات، ولم ترهبها التدخلات القوية للأرجنتينيين، حيث دفعوا ثمن ذلك بطرد لاعب وسط تشلسي إنسو فرنانديز الذي كان قد تألق في مباراتين سابقتين خلال الأدوار الإقصائية.
ميسي الحاضر الغائب.
لم يظهر ميسي بمستواه المعهود وكان شبه غائب عن اللقاء، حيث لم يخلق منتخب بلاده ولو فرصة واحدة. كما فشل في تجديد تفوقه على الفرنسي كيليان مبابي في سباق الحذاء الذهبي (8 مقابل 10) على غرار ما فعل في نسخة 2022. كذلك لم يستطع انتزاع لقب الهداف التاريخي للنهائيات بفارق هدف واحد خلف مبابي مهاجم ريال مدريد الإسباني (21 مقابل 22).
واكتفى ميسي برقمين قياسيين جديدين كونه أصبح بعمر 39 عامًا و25 يومًا أكبر لاعب يشارك في نهائي كأس العالم، متخطياً الرقم القياسي السابق الذي سجله السويدي غونار غرين أمام البرازيل عام 1958. كما أصبح أول لاعب يبدأ أساسياً في ثلاث نهائيات لكأس العالم.
في المقابل، كانت إسبانيا كعادتها الطرف الأكثر استحواذًا على الكرة وخلق الفرص خلال الشوط الأول. وكانت قريبة من هز الشباك أكثر من مرة بقيادة لاعبي برشلونة لامين يامال وباو كوبارسي اللذين أصبحا رابع وخامس أصغر لاعب يخوض مباراة نهائية في كأس العالم بعد البرازيلي بيليه والإيطالي جوزيبي بيرغومي والفرنسي كيليان مبابي.
خرج ميسي من كأس العالم 2026 حزينًا بعدما خسر فريقه المباراة النهائية أمام إسبانيا ولم يتمكن من الدفاع عن لقبه كبطل للعالم.
سيطرة إسبانية وتراجع أرجنتيني.
دخلت إسبانيا المباراة بتشكيلتها التي أطاحت بفرنسا في نصف النهائي، بينما أجرى مدرب الأرجنتين ثلاثة تبديلات على تشكيلته التي قلبت الطاولة على إنجلترا (2-1). دفع بغونزالو مونتييل مكان ناهويل مولينا ونيكولاس غونزاليس مكان لياندرو باريديس، فيما عاد رودريغو دي بول مكان جوليانو سيميوني.
كانت أول وأخطر محاولة للمباراة إسبانية بعدما تبادل لامين يامال وداني أولومو الكرة داخل المنطقة فسددها الأول زاحفة تصدى لها حارس المرمى إيميليانو مارتينيز (5). ومع مرور الوقت شعرت الجماهير الأرجنتينية بمعاناة منتخب بلادها من الاستحواذ الإسباني وهبت لتشجيعه بقفزات في المدرجات.
كادت تسديدة المهاجم ميكل أويارسابال أن تسجل هدفًا بعدما سدد كرة قوية زاحفة تصدى لها مارتينيز (39)، ثم جرب مارك كوكوريّا حظه بتسديدة زاحفة بيسراه مرت بجوار القائم الأيسر البعيد(43).
أجرى المدرب الإسباني دي لا فوينتي تغييريه المعتادين بالدفع ببيدري وفيران توريس مكان رويس وأويارسابال (62). وفي الدقيقة (106) نجح فيران توريس أخيرًا في هز شباك الأرجنتين بتسديدة قوية مستغلًا رأسية لوليامز خلال الشوط الإضافي الثاني.

