لن يقتصر حضور الدوري الإسباني على المدرجات أو الشاشات خلال نهائي كأس العالم 2026، بل سيكون له التمثيل الأكبر داخل أرضية الملعب، حيث ضمت قائمتا منتخبي إسبانيا والأرجنتين 24 لاعباً ينشطون في أندية “الليجا”، مما يؤكد مكانة المسابقة الإسبانية بوصفها الأكثر حضوراً في المشهد الختامي للمونديال.
ولا يقتصر الحضور على الدوريين الإسباني والإنجليزي، إذ يضم النهائي أيضاً خمسة لاعبين من الدوري الفرنسي، بينما يمثل كل من الدوريين الإيطالي والألماني، إضافة إلى الدوريين الأمريكي والأرجنتيني، لاعبين اثنين لكل مسابقة، في حين يحضر كل من الدوريين البرتغالي والبرازيلي بلاعب واحد.
ويعكس هذا التفوق اتساع نفوذ أندية الدوري الإسباني على الساحة الدولية، بعدما عززت تأهلات المنتخبين الإسباني والأرجنتيني إلى المباراة النهائية من حضور لاعبي “الليجا”، حيث ينشط عدد كبير من العناصر الأساسية في المنتخبين داخل أندية إسبانية مثل ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد وغيرها.
وكانت المنافسة على صدارة التمثيل بين الدوريات الأوروبية متقاربة قبل مباريات نصف النهائي، حيث تقاسم الدوري الإسباني والدوري الإنجليزي العدد الأكبر من اللاعبين المتبقين في البطولة. ولكن نتائج الدور قبل النهائي منحت الأفضلية للدوري الإسباني بعد تأهل إسبانيا والأرجنتين إلى المباراة النهائية.
وحجز المنتخب الإسباني مقعده في النهائي بعدما قدم أداءً مميزاً أمام فرنسا، وحقق الفوز بهدفين دون مقابل. بينما نجح المنتخب الأرجنتيني في قلب تأخره أمام إنجلترا إلى انتصار بنتيجة 2-1، ليواصل حملة الدفاع عن لقبه العالمي.
ويدخل منتخب إسبانيا المباراة النهائية وهو يطمح لإضافة النجمة الثانية إلى شعاره بعد تتويجه التاريخي الأول في مونديال جنوب أفريقيا عام 2010. فيما يسعى المنتخب الأرجنتيني بقيادة مدربه ليونيل سكالوني إلى الاحتفاظ بالكأس وتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في الفوز بلقبين متتاليين ليصبح أول منتخب يحقق ذلك منذ البرازيل التي احتفظت باللقب في نسختي 1958 و1962.
ويؤكد الحضور الكثيف للاعبي الدوري الإسباني في النهائي استمرار “الليجا” في تصدير أبرز المواهب والنجوم إلى الساحة الدولية وترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر المسابقات تأثيراً في كرة القدم العالمية.

