واصل المهندس ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية ونائب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب الماء، جهوده لتعزيز الحضور الأولمبي المصري على الساحة الدولية، بعد سلسلة من الخطوات الناجحة التي شملت تفعيل اتفاقية التوأمة مع اللجنة الأولمبية الإيطالية وتوقيع بروتوكولات تعاون مع عدد من الدول العربية الشقيقة. تأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية تهدف إلى توسيع شبكة الشراكات الدولية وتعزيز مكانة مصر داخل المنظومة الأولمبية.

وجاءت الدعوة لتؤكد ثقة الدولة المصرية في قدراتها التنظيمية، ورسالتها الواضحة بأن استضافة البطولات الكبرى ليست هدفًا في حد ذاته، بل هي امتداد لمسيرة بناء رياضي متكاملة ترتكز على بنية تحتية حديثة وخبرة تنظيمية متراكمة ودعم مؤسسي متواصل.

ضم الوفد المصري المهندس ياسر إدريس واللواء حازم حسني، السكرتير العام، والدكتورة آية مدني، عضو اللجنة الأولمبية الدولية. حيث عقد الوفد سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع عدد من الإدارات المتخصصة باللجنة الأولمبية الدولية، شملت العلاقات المؤسسية والحوكمة والحركة الأولمبية والطب والعلوم والتضامن الأولمبي وشؤون الرياضيين والأخلاقيات. كما زار الوفد مركز الدراسات الأولمبية والمتحف الأولمبي، مما يعكس حرص اللجنة الأولمبية المصرية على الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية وتعزيز التعاون مع مختلف قطاعات اللجنة الأولمبية الدولية.

شهد لقاء كيرستي كوفنتري طرح أحد أبرز الملفات التي تعمل عليها مصر خلال المرحلة المقبلة، وهو استضافة اجتماع الجمعية العمومية للجنة الأولمبية الدولية (IOC Session) عام 2029. يُعد هذا الاجتماع أكبر وأهم تجمع للحركة الأولمبية العالمية، حيث يُناقش خلاله أبرز القضايا والقرارات المتعلقة بمستقبل الرياضة الدولية.

أكد الوفد المصري جاهزية الدولة لاستضافة هذا الحدث العالمي مستندًا إلى الدعم الكامل الذي توليه الدولة المصرية لقطاع الرياضة وإلى حالة التناغم والتكامل بين الحكومة متمثلة في جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، واللجنة الأولمبية المصرية برئاسة المهندس ياسر إدريس. يعزز ذلك قوة الملف المصري ويمنحه فرصًا كبيرة للمنافسة على استضافة هذا الحدث الدولي.

تناولت المباحثات أيضًا أوجه التعاون المستمر بين اللجنة الأولمبية الدولية واللجنة الأولمبية المصرية، خاصة فيما يتعلق بتعديلات قانون الرياضة والتعديلات التي أُدخلت على لائحة اللجنة الأولمبية المصرية (الميثاق الأولمبي المصري)، بما يحقق التوافق مع مبادئ ومتطلبات الميثاق الأولمبي. تم الاتفاق على مواصلة التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة.

تؤكد هذه التحركات أن الرياضة المصرية لم تعد تكتفي بالمشاركة في المحافل الدولية بل أصبحت تتحرك بثقة للمساهمة في صناعة المشهد الأولمبي العالمي. وبين رؤية مصر الرياضية التي يقودها جوهر نبيل والتحرك الخارجي الذي يقوده المهندس ياسر إدريس، تتواصل خطوات مصر نحو ترسيخ مكانتها كدولة قادرة على تنظيم كبرى الأحداث الرياضية وبناء شراكات مؤثرة وتعزيز حضورها داخل مؤسسات الحركة الأولمبية الدولية بما يتماشى مع مكانتها وتاريخها وطموحاتها.