تحدث إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، عن العديد من الملفات المتعلقة بمباراة الفراعنة أمام الأرجنتين، التي أُقيمت ضمن منافسات بطولة كأس العالم 2026، والتي غادر على إثرها الفريق البطولة.
وتغلب منتخب الأرجنتين على نظيره المصري بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في المباراة التي جمعت بين الفريقين مساء أمس الثلاثاء على ملعب أتلانتا في الولايات المتحدة الأمريكية، ضمن منافسات دور الـ 16 ببطولة كأس العالم 2026.
الصدمة من هدف مصر الثاني
وذكر إبراهيم حسن خلال تصريحات لقناة إم بي سي مصر أنه شعر وكأن صدمة حلت بمسئولي الاتحاد الدولي لكرة القدم من هدف مصر الثاني الذي تم إلغاؤه، وهو ما ترتب عليه القرارات التحكيمية التالية في المواجهة.
وقال إبراهيم حسن: “عند تسجيل الهدف الثاني الذي تم إلغاؤه، شعرت وكأن هناك صدمة لدى الجميع في الملعب، بما فيهم مسئولو الاتحاد الدولي لكرة القدم، وكأن قرارًا قد اتُّخذ بإلغاء كل ما يحدث”.
وأضاف: “ما حدث من الحكم كان مثيرًا للاستغراب؛ إذ لم يذهب لمراجعة تقنية حكم الفيديو، ولم يطلب منه حكام الفيديو مراجعة أي لقطة، وهو أمر غير طبيعي”.
وتابع: “أقول للجميع: لسنا نبحث عن أعذار، لكن على الأقل كان ينبغي للحكم أن يراجع اللقطات.. كان من المفترض أن يشاهد لقطة محمد صلاح وهدفنا الملغي، وكذلك لقطة حمدي فتحي، ولم تتم مراجعة أي منها عبر تقنية الفيديو”.
وأكمل: “حتى ركلة الجزاء التي احتُسبت ضدنا لم يراجعها الحكم بنفسه، ولم يتلقَّ أي إشارة لمراجعتها رغم أنها كانت تستحق إعادة النظر. لقد اتخذ قراره مباشرة وكأن الأمر محسوم دون أن يساوره أي شك أو يطلب منه حكام الفيديو مراجعة اللقطة.. وبعد أن أصبحت النتيجة 2-0 لصالحنا بدا وكأن هناك من رفض أن تستمر المباراة بهذه الصورة”.
وواصل: “بعد ذلك شعر اللاعبون داخل الملعب بضغط هائل؛ ضغط من قرارات الحكم وضغط من الأجواء المحيطة بالمباراة حتى أصبح الجميع يشعر بأن الأمور تسير في اتجاه واحد، وهو ما جعل الوضع في غاية الصعوبة بالنسبة للفريق”.
رسالة تهديد لحسام
وأوضح إبراهيم حسن أن الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه قام بتهديد حسام حسن المدير الفني للمنتخب أثناء النقاش الذي دار بينهما بعد هدف الأرجنتين الثالث. حيث قال: “لقطة المشادة بين حسام حسن والحكم الفرنسي؟ الحكم كان يهدده.. الحركة التي أشار بها حسام حسن أقرها فيفا بأنها الأسلوب الرسمي للاعتراض”.
واستطرد: “لقد أحرج حسام حسن الحكم ولذلك أشهر له بطاقة صفراء وهو أمر كان غريبًا للغاية ويتعارض مع تعليمات الاتحاد الدولي لكرة القدم. وبعد ذلك عاد ليهدده وكأنه كان يبحث عن مبرر لطرده إذ بدا وكأنه اتخذ قرارًا بممارسة الضغوط عليه”.
وأضاف: “بدا الحكم وكأنه في صراع بين الالتزام بتعليمات فيفا ورغبته في تفريغ غضبه. استمر في تهديد حسام حتى بعد إنذاره.. كنا جميعًا واقفين أنا وأفراد الجهاز الفني وحتى محمد صلاح كان يسأل باستغراب ماذا حدث ولماذا هذا التهديد؟ لقد كان موقفًا بالغ الصعوبة”.
وتابع: “لا أعلم إن كان الحكم تصرف وفق قناعته الشخصية أو بناءً على تعليمات أو لإرضاء طرف ما لكن ما حدث لا يمكن اعتباره مجرد كرة قدم.. نحن قدمنا مباراة كبيرة وسجلنا أهدافًا وأُلغي لنا هدفان وكانت هناك العديد من الحالات المثيرة للجدل”.
وعن مشاعره تجاه القرارات التحكيمية قال: “لا مشكلة لدي في الهزيمة إن كانت مستحقة أما أن أخسر بهذه الطريقة فهذا هو ما لا يمكن تقبله.. الأيام والمباريات أثبتت أن المصريين قادرون على تحقيق أي شيء وأن بإمكانهم منافسة أي منتخب في العالم”.
وأشار: “أنا وحسام لأول مرة لم نستوعب ما حدث بعد المباراة.. لقد كانت صدمة حقيقية لم نكن سعداء بمجرد المشاركة في كأس العالم بل جئنا بإيمان كبير بالله وبقدرتنا على تحقيق إنجاز والوصول إلى أبعد نقطة ممكنة”.
وأكمل: “قلت سابقًا إن سقف طموحنا كان مرتفعًا للغاية وكان ذلك حقيقة لا مجرد كلام ولهذا كانت الصدمة كبيرة. كما قلت سابقًا لا مشكلة في الخسارة إذا جاءت بشرف لكن ما لا يمكن قبوله هو أن تُسلب منك الفرحة أو تتعرض للقهر بهذه الطريقة”.
أزمة بالوجان
كما تطرق إبراهيم حسن للحديث عن أزمة فولارين بالوجون لاعب أمريكا الذي شارك في مباراة بلجيكا رغم حصوله على بطاقة حمراء في المباراة السابقة أمام البوسنة والهرسك.
وقال: “لا أعلم إن كانت بطولة كأس العالم تُدار وفق رغبات أطراف معينة ولكن من أبرز الوقائع التي حدثت ذلك الموقف الذي تعرض فيه أحد اللاعبين للطرد بعد تدخل قوي ومع ذلك سُمح له بالمشاركة مجددًا”.
وأضاف: “أما نحن فتقدمنا باحتجاج بشأن إنذار اللاعب مهند لاشين وأرسلنا مقاطع الفيديو تؤكد أنه لم يلمس قدم منافسه مطلقًا وأن الإنذار الثاني كان غير مستحق خاصة أنه لاعب مهم للفريق وطلبنا من فيفا إعادة النظر في القرار لكن الرد كان بأن القرارات المتعلقة بالإنذارات والإيقافات لا يتم التراجع عنها”.
وواصل: “في المقابل شاهدنا حالات أخرى جرى التعامل معها بصورة مختلفة حتى إن شخصيات سياسية بارزة تدخلت بالحديث عن أحقية بعض اللاعبين في المشاركة وبالفعل عاد أحدهم للمشاركة مباشرة. لذلك أتساءل لماذا لم يُنظر إلى حالة لاعبنا بالطريقة نفسها؟”.
رسالة لأصحاب الحملات
ووجه إبراهيم حسن رسالة لأصحاب الحملات على منتخب مصر حيث قال: “أقول لكل من يهاجم منتخب بلاده كفى يكفي ما يحدث هل أصبح منتخبنا يحارب من الخارج ومن الداخل في الوقت نفسه؟ يجب أن يراجع كل شخص نفسه”.
واستطرد: “من غير المقبول أن يعلن أحد انحيازه لمنتخب آخر في مواجهة منتخب بلاده أو يسعى إلى إثارة الجدل فقط لتحقيق الشهرة أو تصدر مواقع التواصل الاجتماعي. لا يجوز أن يكون السعي وراء ‘الترند’ أو تحقيق مكاسب شخصية سببًا للإساءة إلى المنتخب الوطني أو رموزه”.
وأشار: “إذا كانت لديك وجهة نظر أو نقد فني فاعرضه بأدب واحترام ومن داخل الاستوديوهات أو المنصات الإعلامية لكن دون تجريح أو إساءة إلى الآخرين أو استغلال ذلك لتحقيق مكاسب مادية أو زيادة الشهرة”.
Zاد: “هناك مصريون أنفقوا أموالهم وسافروا مؤازرة المنتخب فقط ليشاهدوا اللاعبين ويقفوا خلفهم في المدرجات بينما يجلس آخرون ويواصلون الهجوم على المنتخب بل ويتمنون خسارته. اتقوا الله في هذا البلد فهو يستحق منكم الدعم والدعاء لا الشماتة أو التمني بالفشل”.
<p وأتم إبراهيم حسن تصريحاته قائلًا:"يكفي أن تنظروا إلى أهل غزة الذين يعيشون ظروف قاسية داخل الخيام وعلى الأرض ومع ذلك يرفعون علم مصر ويشجعون منتخبها بكل إخلاص بينما يقف بعض أبناء الوطن ضد منتخبنا وهذا أمر يصعب تقبله."

