تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع بين منتخبي الولايات المتحدة الأمريكية والبوسنة والهرسك في تمام الثالثة فجرًا بتوقيت القاهرة، ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، حيث يحمل اللقاء طابعًا تنافسيًا قويًا بين منتخبين يسعيان لفرض حضورهما في الأدوار الإقصائية، وفي الوقت الذي يشتعل فيه الصراع داخل المستطيل الأخضر، يبرز اسم الأديب الأمريكي الكبير صمويل كليمنس، المعروف عالميًا باسم مارك توين، بوصفه أحد أبرز رموز الأدب الساخر في تاريخ الولايات المتحدة، وصاحب البصمة الأهم في تشكيل الوعي الأدبي الأمريكي الحديث.

وُلد صمويل لانجهورن كليمنس في ميسوري عام 1835، واتبع طريقًا صعبًا ليصبح كاتبًا للغرب الأمريكي، حيث تدرب على الطباعة وعمل في سانت لويس ونيويورك وفيلادلفيا عندما كان شابًا. وفي عام 1856، فكر لفترة وجيزة في رحلة إلى أمريكا الجنوبية معتقدًا أنه يستطيع جني الأموال من جمع أوراق الكوكا. وبعد عام، أصبح طيارًا متدربًا لقارب نهري على نهر المسيسيبي وعمل في النهر لمدة أربع سنوات وفقًا لموقع هيستورى.

استخدم كليمنس عدة أسماء مستعارة قبل أن يستقر على اسم “مارك توين” ليخرج به كتاباته ورواياته إثر حاجته للمال. حصل على وظيفة كمراسل في صحيفة فرجينيا سيتي بولاية نيفادا المعروفة بالمؤسسة الإقليمية، وبدأت مقالاته التي تغطي مدينة التعدين الحدودية المزدحمة تظهر عام 1862. مثل العديد من الصحفيين في ذلك الوقت، اعتمد كليمنس اسمًا مستعارًا حيث وقع على مقالاته باسم مارك توين، وهو اسم مأخوذ من أيام ركوبه القوارب النهرية على المسيسيبي.

كشفت الفترة التي قضاها كليمنس كصحفي في نيفادا عن موهبة استثنائية في الكتابة. وفي عام 1864، سافر إلى أقصى الغرب لتغطية ولاية كاليفورنيا حيث اعتمد على تجاربه الغربية لكتابة واحدة من أولى أعماله الروائية المنشورة، وهي القصة القصيرة الصادرة عام 1865 “الضفدع القافز المشهور في مقاطعة كالافيراس”. أدى نجاح هذه الحكاية الغربية الطويلة إلى خروج كليمنس من الغرب ليصبح صحفيًا مشهورًا في إحدى الصحف بكاليفورنيا.