Published On 22/7/2026.
لم تقتصر منافسات كأس العالم 2026 على المستطيل الأخضر فحسب، بل امتدت أيضًا إلى منصات التواصل الاجتماعي. شهدت حسابات نجوم البطولة على إنستغرام تحولات ملحوظة في أعداد المتابعين، حيث برزت أسماء حققت قفزات لافتة، تفوق أحيانًا المكاسب المالية التي حققتها داخل الملاعب.
تصدّر النجم النرويجي إيرلينغ هالاند قائمة أكثر اللاعبين اكتسابًا للمتابعين خلال البطولة، بعدما جذب 32.1 مليون متابع جديد. في حين حقق حارس مرمى الرأس الأخضر فوزينيا المفاجأة الأكبر بزيادة تاريخية بلغت 29.4 مليون متابع جديد، رغم عدم كونه ضمن قائمة النجوم الأعلى أجراً أو شهرة قبل انطلاق البطولة.
اقرأ أيضا list of 2 itemsend of listهالاند.. نجم عالمي يتضاعف حضوره.
استفاد هالاند من مشاركة النرويج الأولى في كأس العالم منذ 28 عامًا، ليشهد حسابه على إنستغرام نموًا هائلًا خلال البطولة.
ارتفع عدد متابعي مهاجم مانشستر سيتي من 40.6 مليون إلى 72.7 مليون، بزيادة قدرها 32.1 مليون متابع، أي نحو 79%.
يتماشى هذا الصعود الرقمي مع مكانته كواحد من أبرز نجوم البطولة وأكثرهم دخلًا، إذ قُدّرت أرباحه خلال العام الماضي بنحو 80 مليون دولار، ليحتل المركز الرابع بين أعلى لاعبي كأس العالم دخلًا.
كما أن ارتباطه بعقد طويل الأمد مع مانشستر سيتي حتى عام 2034 يمنح العلامات التجارية التي تراهن عليه قيمة إضافية، باعتباره نجمًا عالميًا يُتوقع استمرار حضوره في السنوات المقبلة.
فوزينيا.. الحارس الذي صنعته كأس العالم.
لكن القصة الأكثر إثارة جاءت من حارس الرأس الأخضر فوزينيا، واسمه الكامل جوزيمار جوزيه إيفورا دياز، الذي حقق أكبر معدل نمو في عدد المتابعين بين جميع لاعبي البطولة.
دخل الحارس المونديال وهو يمتلك نحو 30 ألف متابع فقط على إنستغرام قبل أن يتحول خلال أسابيع قليلة إلى ظاهرة رقمية.
كان تألقه في مباراة الرأس الأخضر أمام إسبانيا، التي انتهت بالتعادل السلبي، نقطة التحول؛ حيث تصدى لسبع كرات وارتفع عدد متابعيه إلى أكثر من 11 مليون خلال 48 ساعة فقط.
استمر الصعود مع تقدم منتخب بلاده إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، لتصل الزيادة النهائية إلى 29.4 مليون متابع، بنسبة نمو بلغت نحو 98 ألف بالمئة.
تجسد قصة فوزينيا كيف يمكن لبطولة واحدة أن تغير بالكامل الصورة الرقمية لرياضي؛ إذ أصبح يمتلك منصة عالمية وفرص تجارية لم تكن متاحة قبل بداية المونديال رغم أنه لا يقترب من قائمة أعلى اللاعبين أجراً.
بيلينغهام.. نمو رقمي يرافق التألق الرياضي.
حقق الإنجليزي جود بيلينغهام أيضًا مكاسب كبيرة على مواقع التواصل بعدما أضاف 12 مليون متابع جديد بزيادة بلغت 29%.
جاء ذلك بالتزامن مع عودته إلى تشكيلة إنجلترا في مركز صانع الألعاب وتألقه خلال البطولة التي سجل فيها سبعة أهداف وساعد منتخب بلاده على إنهائها في المركز الثالث.
يدخل نجم ريال مدريد البطولة ضمن قائمة أصحاب المداخيل المرتفعة؛ إذ قُدّرت أرباحه خلال العام الماضي بنحو 44 مليون دولار من راتبه وعقود الرعاية ويواصل توسيع نشاطه التجاري خارج كرة القدم.
رونالدو.. أرقام ضخمة رغم نسبة نمو محدودة.
على الرغم من عدم تصدره قائمة النمو، حافظ البرتغالي كريستيانو رونالدو على مكانته كأكثر الرياضيين متابعة على إنستغرام.
أضاف قائد البرتغال 11.4 مليون متابع جديد خلال البطولة ولكن هذه الزيادة لم تُحدث تغييراً كبيراً في نسبته الإجمالية بسبب قاعدة جماهيره الضخمة التي تجاوزت 665.6 مليون متابع قبل انطلاق كأس العالم.
دخل رونالدو البطولة وهو يبلغ من العمر 41 عامًا في مشاركته المونديالية السادسة باحثًا عن اللقب الدولي الكبير الوحيد الذي لم يحققه وهو عامل ساعده على جذب مزيد من الاهتمام الجماهيري.
في الجانب المالي تصدر رونالدو قائمة أعلى لاعبي كأس العالم دخلاً للعام الثالث على التوالي بعد أن قُدّرت أرباحه خلال العام الماضي بنحو 295 مليون دولار معظمها من عقده مع نادي النصر السعودي وأنشطته التجارية خارج الملعب.
لامين جمال وليونيل ميسي من نهائي مونديال 2026 (رويترز)جمال وميسي.. استمرار صعود الأسماء الكبرى.
واصل الإسباني لامين جمال البالغ من العمر 19 عامًا تعزيز حضوره العالمي بعدما ارتفع عدد متابعيه على إنستغرام من 43.3 مليونا إلى 54.3 مليونا بزيادة بلغت 11 مليون متابع (25%).
تزامن ذلك مع ارتفاع قيمته التجارية بعدما انضمت علامة أمريكان إيغل إلى قائمة رعاته لتصل تقديرات أرباحه داخل وخارج الملعب إلى نحو 43 مليون دولار خلال العام الماضي.
بعد تتويج إسبانيا بكأس العالم يُتوقع أن تستمر أرقامه التجارية والرقمية في الارتفاع.
من جهته أضاف الأرجنتيني ليونيل ميسي نحو 7.5 ملايين متابع جديد لترتفع قاعدة متابعيه التي كانت تتجاوز 500 مليون وهي زيادة تبدو محدودة من حيث النسبة (1.5%) لكنها تبقى ضخمة بالنظر إلى حجم جمهوره العالمي.
وهكذا كشفت كأس العالم 2026 أن النجاح في العصر الحديث لم يعد يُقاس فقط بالأهداف والألقاب بل أيضًا بالقدرة على صناعة التأثير الرقمي وتحويل لحظات التألق الرياضي إلى قيمة عالمية خارج حدود الملعب.

