تعيش كرة القدم الإيطالية حالة من الاضطراب الإداري، بعدما كشفت التطورات الأخيرة داخل الاتحاد الإيطالي عن أزمة أعمق من مجرد البحث عن مدرب جديد للمنتخب الأول، وسط انتقادات متزايدة لطريقة إدارة المرحلة الحالية.

انهيار مشروع إنقاذ الكرة الإيطالية

استقالة مالديني ومستشاره ليوناردو جاءت بعد تعثر خطة تعيين أندريا بيرلو مديرًا فنيًا للمنتخب الإيطالي، وذلك عقب جدل واسع وضغوط صاحبت المفاوضات مع مسؤولي الاتحاد الإيطالي، لتبقى هوية المدرب الجديد معلقة في انتظار حسم الملف.

بينما تحسم منتخبات أوروبية كبرى ملفاتها الفنية، حيث أعلنت ألمانيا تعيين يورجن كلوب مديرًا فنيًا، وتستعد فرنسا للإعلان عن زين الدين زيدان، تبدو إيطاليا غارقة في صراعات داخلية وخلافات إدارية تعرقل اتخاذ القرارات.

يرى مراقبون أن الأزمة الحالية لا ترتبط فقط باسم المدرب المقبل، بل تعكس تحديات أكبر تتعلق بآلية إدارة كرة القدم الإيطالية. هناك حاجة إلى مشروع إداري وفني واضح يعيد المنتخب إلى مكانته بين كبار منتخبات أوروبا والعالم، خاصة بعد الفشل في التأهل إلى المونديال لثلاث نسخ متتالية: 2018 و2022 و2026 على الترتيب.