نجحت شبكة فوكس سبورتس الأمريكية في تحويل فترات التوقف الإلزامية لشرب المياه خلال مباريات كأس العالم 2026 إلى مصدر دخل ضخم، مستفيدة من الظروف المناخية واللوجستية التي فرضتها البطولة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وكشفت منصة Sportico أن الشبكة الأمريكية دفعت 485 مليون دولار للحصول على حقوق بث جميع مباريات كأس العالم 2026 باللغة الإنجليزية، والتي تبلغ 104 مباريات.
وأوضحت المنصة أن “فوكس” تمكنت من استرداد قيمة الصفقة بالكامل من خلال العائدات الإعلانية المرتبطة بفترات الترطيب خلال مرحلة دور المجموعات فقط.
تشهد مباريات البطولة توقفين إلزاميين لشرب المياه في كل مباراة، بسبب ارتفاع درجات الحرارة ونسب الرطوبة في بعض المدن المستضيفة داخل الولايات المتحدة، مما وفر للشبكة مساحات إعلانية إضافية ذات قيمة تسويقية مرتفعة.
وأشار التقرير إلى أن التعديلات التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على سير المباريات منحت “فوكس” نحو 260 ثانية إضافية من الوقت الإعلاني في كل مباراة، وهو ما استغلته الشبكة في بيع مساحات إعلانية متميزة شهدت إقبالًا كبيرًا من الشركات العالمية، بفضل ارتفاع معدلات بقاء المشاهدين أمام الشاشات خلال تلك الفترات.
وأضافت المنصة أن هذه الاستراتيجية انعكست سريعًا على النتائج المالية للشبكة، إذ حققت “فوكس” إيرادات إضافية ومكافآت تسويقية تُقدر بنحو 200 مليون دولار خلال منافسات دور المجموعات وحدها.
وأشارت إلى أن هذا النجاح التجاري دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى رفع سقف التوقعات المالية لحقوق البث المستقبلية، حيث طرح مناقصة حقوق بث نسختي كأس العالم 2030، التي تستضيفها المغرب وإسبانيا والبرتغال، وكأس العالم 2034 المقرر إقامتها في السعودية داخل السوق الأمريكية، بحد أدنى يبلغ مليار دولار، أي أكثر من ضعف قيمة العقد الحالي مع شبكة “فوكس سبورتس”.

