ورغم خسارة منتخب فرنسا أمام إنجلترا بنتيجة 4 – 6 في اللقاء، إلا أن كيليان مبابي حقق مكسبًا فرديًا مهمًا، حيث عزز موقعه في صدارة قائمة الهدافين، مما وضع الضغط على النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي. يستعد ميسي لخوض المباراة النهائية أمام منتخب إسبانيا في العاشرة مساء اليوم الأحد، وهو يمتلك ثمانية أهداف في رصيده.
لكن تقدم كيليان مبابي لا يعني أن جائزة الحذاء الذهبي قد حُسمت بعد، إذ لا يزال أمام ميسي أكثر من طريق لخطف اللقب إذا نجح في تحقيق أحد ثلاثة سيناريوهات خلال المباراة النهائية.
السيناريو الأول: هاتريك يمنح ميسي الصدارة
يُعتبر تسجيل ثلاثة أهداف في شباك منتخب إسبانيا هو الطريق الأسهل من الناحية الحسابية، حيث سيرفع ميسي رصيده إلى 11 هدفًا، متجاوزًا مبابي بفارق هدف كامل، ليحسم بذلك لقب هداف كأس العالم دون الحاجة لأي معايير إضافية للمفاضلة.
السيناريو الثاني: هدفان وأسيست
إذا اكتفى قائد الأرجنتين بتسجيل هدفين فقط، فسيتساوى مع مبابي عند عشرة أهداف لكل لاعب. وفي هذه الحالة ستنتقل المفاضلة إلى معيار عدد التمريرات الحاسمة المعتمد وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم.
يمتلك ميسي أربع تمريرات حاسمة قبل النهائي، وبالتالي فإن صناعة هدف واحد أمام إسبانيا سترفع رصيده إلى خمس تمريرات مقابل أربع لمبابي، مما يمنحه أفضلية الفوز بالحذاء الذهبي.
السيناريو الثالث: هدفان ودقائق أقل
أما السيناريو الثالث الأكثر تعقيدًا يتطلب من ميسي تسجيل هدفين فقط دون صناعة أي هدف. في هذه الحالة سيتساوى مع مبابي في عدد الأهداف والتمريرات الحاسمة، حيث يمتلك كل منهما عشرة أهداف وأربع تمريرات حاسمة.
وفي هذه الحالة سيتم الاحتكام إلى معيار عدد دقائق اللعب. الأفضلية تُمنح للاعب الذي شارك في دقائق أقل خلال البطولة. وفقًا لإحصاءات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خاض كيليان مبابي 769 دقيقة حتى نهاية مشوار المنتخب الفرنسي، بينما لعب ميسي 712 دقيقة قبل المباراة النهائية. ما يعني أن النجم الأرجنتيني يحتاج إلى عدم تجاوز 57 دقيقة أمام إسبانيا إذا أراد التفوق على مبابي عبر هذا المعيار، وهو احتمال يبدو صعبًا نظرًا لأهمية المباراة والدور المحوري الذي يلعبه قائد منتخب الأرجنتين.
تتجه أنظار جماهير كرة القدم نحو نهائي كأس العالم الذي قد لا يحسم هوية بطل العالم فحسب، بل قد يحدد أيضًا صاحب الحذاء الذهبي وسط المنافسة المحتدمة بين اثنين من أبرز نجوم اللعبة: كيليان مبابي وليونيل ميسي.

