ظهر موقع ساخر جديد يطرح فكرة استبدال الرؤساء التنفيذيين للشركات بأنظمة ذكاء اصطناعي، بتكلفة لا تمثل سوى جزء ضئيل من رواتبهم المرتفعة. يستند الموقع إلى أن حماس العديد من المديرين التنفيذيين للذكاء الاصطناعي لا يرتبط بإيجاد حلول لمشكلات كبرى، بل بقناعة أن التقنية قد تصبح قادرة قريبًا على أداء العديد من وظائف الموظفين، مما يقلل من أعباء الرواتب ويزيد من أرباح الشركات، مع تقليل الالتزامات المتعلقة بحقوق العمال والتغطية الصحية.
الذكاء الاصطناعي والواقع
موقع يدعو لاستبدال المدير التنفيذي
في هذا السياق، يقدم موقع OverpAId، وهو مشروع ساخر، نفسه كبديل يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمنصب الرئيس التنفيذي. ويصف نفسه على صفحته الرئيسية بأنه “أول محرك في العالم لاستبدال الرئيس التنفيذي”.
يقول الموقع: “OverpAId هو نظام ذكاء اصطناعي تم بناؤه من الصفر ليقوم بعمل الرئيس التنفيذي بالكامل، بما في ذلك الاستراتيجية والرؤية ورسائل البريد الإلكتروني التحفيزية لجميع الموظفين بشكل أفضل وأسرع، ودون أن يطلب من مجلس الإدارة طائرة أكبر ولو لمرة واحدة”.
كما يزعم الموقع أنه يقدم مجموعة من الأدوات، منها “لعبة بينغو المصطلحات” ومترجم للبيانات الصحفية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي وأداة دردشة بعنوان “تحدث إلى مدير تنفيذي حقيقي” المعطلة حاليًا، بالإضافة إلى حاسبة لعائد الاستثمار تتيح توزيع رواتب الرؤساء التنفيذيين بالتساوي على بقية الموظفين.
انتقاد فجوة الأجور
يركز الموقع مرارًا على الفارق الكبير بين أجور الرؤساء التنفيذيين والموظفين، مشيرًا إلى أن متوسط نسبة رواتب الرؤساء التنفيذيين إلى رواتب العمال في الشركات العامة الكبرى يبلغ 290 إلى 1.
رغم أن OverpAId هو مشروع ساخر، فإنه يسلط الضوء على قضية حقيقية تتمثل في الارتفاع الكبير لرواتب الرؤساء التنفيذيين مقابل الزيادة البطيئة في أجور الموظفين العاديين التي لم تتمكن كثيرًا من مواكبة معدلات التضخم.
ويختتم الموقع فكرته بالقول: “في مرحلة ما، تحولت القصة إلى: ادفع للشخص الذي في القمة ما يكفي، وستعم الفائدة على الجميع”. لكنه يضيف أن المشكلة في هذه الرواية هي أنها “لم تحدث، لم تحدث قط”.

