أعلن رائد الفضاء الأمريكي مايك فينكي، التابع لوكالة ناسا، عن تقاعده بعد ثلاثين عامًا من الخدمة المتميزة. وقد أشادت الوكالة بإسهامات فينكي الكبيرة في مجال رحلات الفضاء ومسيرته المهنية الحافلة بالإنجازات.
ووفقًا لما ذكره موقع “space”، قال جاريد إسحاقمان، مدير ناسا: “قلما أتيحت الفرصة لأحد للمساهمة في كتابة فصول عديدة من تاريخ ناسا كما فعل مايك فينكي”.
مايك فينكي: تاريخ طويل من الإنجازات.. 549 يومًا في الفضاء
يغادر فينكي منصبه كرابع أكثر رواد الفضاء سفرًا في تاريخ ناسا، حيث أمضى 549 يومًا في الفضاء موزعة على أربع رحلات فضائية منفصلة. خلال هذه الرحلات، قام بتسع عمليات سير في الفضاء وتولى قيادة محطة الفضاء الدولية مرتين. كما شارك كطيار في مهمة Crew-11 التابعة لشركة SpaceX إلى محطة الفضاء الدولية، وتولى قيادة البعثة 74 إلى المحطة من أغسطس 2025 إلى يناير 2026.
قبل انضمامه إلى الدفعة السادسة عشرة من رواد الفضاء التابعين لوكالة ناسا عام 1996، حصل فينكي على شهادتي بكالوريوس من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) في هندسة الطيران والفضاء، بالإضافة إلى علوم الأرض والغلاف الجوي والكواكب.
بعد تخرجه من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أمضى فترة تدريب صيفية في معهد موسكو للطيران، ثم حصل لاحقًا على شهادتي ماجستير في هندسة الطيران والفضاء وفي جيولوجيا الكواكب من جامعة ستانفورد وجامعة هيوستن-كلير ليك على التوالي.
قبل انضمامه إلى وكالة ناسا، خدم فينكي في القوات الجوية الأمريكية وتخرج من مدرسة طياري الاختبار التابعة لسلاح الجو الأمريكي عام 1994. عُين بعدها مهندسًا لأنظمة الفضاء ومهندس اختبار الطيران في قاعدتي إدواردز وإيجلين الجويتين بولايات كاليفورنيا وفلوريدا. كما شغل منصب ضابط اتصال اختبار الطيران الأمريكي لبرنامج المقاتلة اليابانية الأمريكية XF-2 في اليابان. بعد عامين من التدريب ليصبح مرشحًا لرواد الفضاء، عُيّن فينكه ضمن فريق دعم اختبار الطاقم التابع لفرع عمليات محطة رواد الفضاء بمكتب ناسا في روسيا.
عمل كمسؤول اتصالات المركبة الفضائية (CAPCOM) وقائد فريق إجراءات طاقم محطة الفضاء الدولية حتى بدأ تدريبه الرسمي على رحلات الفضاء عام 1999. وكانت أول رحلة إطلاق له على متن مركبة سويوز TMA-4 إلى محطة الفضاء الدولية عام 2004 حيث عمل كضابط علمي ومهندس طيران للبعثة التاسعة وأكمل أربع عمليات سير في الفضاء (EVA).
عاد إلى محطة الفضاء الدولية مجددًا عام 2008 كعضو ضمن مركبة سويوز TMA-13 حيث تولى قيادة المحطة للمرة الأولى. وبصفته قائد البعثة 18، أضاف مهمتين إضافيتين للسير في الفضاء إلى رصيده وأشرف على تجهيز مرافق المحطة لاستقبال طواقم مكونة من ستة أفراد بدلاً من ثلاثة.
كان أيضًا ضمن طاقم مكوك الفضاء إنديفور التابع لناسا خلال رحلته الأخيرة STS-134 عام 2011 والتي أعادته إلى المحطة للمرة الثالثة. وبصفته أخصائي مهمة ومشغل ذراع آلية، ساهم بشكل فعال في تركيب مطياف ألفا المغناطيسي (AMS) المخصص لرصد المادة المظلمة ونفذ ثلاث مهمات إضافية للسير في الفضاء والتي كانت بمثابة الإنجاز الرسمي لتجميع المحطة المدارية. كانت هذه آخر مهمات السير التي قام بها طاقم مكوك فضائي.
بحلول عام 2014، كان يشغل منصب رئيس فرع الطاقم التجاري بمكتب رواد الفضاء حيث لعب دورًا محوريًا في تطوير واختبار مركبتي “كرو دراجون” التابعة لشركة سبيس إكس و”ستارلاينر” التابعة لشركة بوينج. وفي يناير 2019 تم تعيينه قائدًا للعمليات المشتركة بمهمة اختبار رحلات الطاقم (CFT) التابعة لشركة بوينج واستمر ضمن الطاقم الأساسي حتى يونيو 2022 حين انتقل إلى طاقم الاحتياط لمهمة اختبار رحلات الطاقم.

