لم يكن فصل الكاتب المستقل بن تواتي من عمله سوى بداية أزمة أكبر واجهها بعد مغادرته شركة ميديا. فعلى الرغم من توقفه عن العمل لديها، استمرت مقالات جديدة في الظهور باسمه، قبل أن يتضح لاحقاً أن برنامج ذكاء اصطناعي هو من تولى كتابتها، مقدماً محتوى أقل بكثير من المعايير التي كان يلتزم بها خلال فترة عمله.

شركة تفصل صحفيا وتنشر مقالات AI بإسمه
دفاع الشركة
لم يوضح بيان الشركة سبب استخدام اسم موظف سابق على محتوى أنتجه الذكاء الاصطناعي، وجاء في البيان، بحسب صحيفة “برس غازيت”: “نستخدم المحتوى المدعوم بالذكاء الاصطناعي عند الاقتضاء، بالتزامن مع عمليات التدقيق والتحرير البشري. ونواصل تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي لدينا لزيادة دقتها وتحسين عمليات التحرير البشري لدينا”. وتتبنى العديد من دور النشر الإلكترونية استخدام الذكاء الاصطناعي، غالباً بطرق توصف بأنها خادعة، وتعتبر الشركة من أكثر الأمثلة إثارة للجدل في هذا المجال.
دور النشر
وفي وقت سابق من هذا العام، أصبحت الشركة محور جدل واسع بعدما تبين أن مقالاً على أحد مواقعها الإلكترونية كتبه صحفي مزيف يعمل بالذكاء الاصطناعي. ولم تكن تلك الواقعة الوحيدة، إذ نشرت الشركة العديد من المقالات على مواقعها الأخرى بمحتوى ضعيف، كما استخدمت صوراً شخصية مولدة بالذكاء الاصطناعي لبعض الكتاب المزيفين.
ضغوط داخل العمل
بدأ تواتي العمل في شركة الميديا خلال أوائل عام 2024، وكان ينتقل بين مواقعها المختلفة وفقاً لاحتياجات الإدارة. وقال إنه اضطر مراراً إلى مقاومة الضغوط لاستخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة المقالات، بينما كان مديروه يرددون: “يكاد يكون من المستحيل الاستغناء عن الذكاء الاصطناعي هذه الأيام”. كما عرضت الشركة على الموظفين مقطع فيديو يشرح كيفية إنشاء مقالات بالذكاء الاصطناعي ثم إضفاء طابع إنساني عليها. وعلق تواتي قائلاً: “لقد تركت الفيديو يعمل ولم أنتبه إليه”.
اللجوء إلى القضاء
في أوائل عام 2026، أبلغ مديرو الشركة تواتي بأنهم استغنوا عن عدد من العاملين المستقلين بسبب عدم كفاية العمل، بعدما رفع الجميع إنتاجيتهم باستخدام الذكاء الاصطناعي. ثم أبلغ لاحقاً بأنه سيفصل من العمل بعد حذف جوجل موقع Esports Insider من فهرسها.
وفي أواخر مايو، اكتشف أن الموقع لا يزال ينشر مقالات باسمه. وعلى إثر ذلك، استخدم اللائحة العامة لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي لرفع دعوى قضائية ضد الشركة بتهمة إساءة استخدام معلوماته الشخصية. ما دفع الموقع لاحقاً إلى إزالة اسمه من تلك المقالات التي أصبحت تُنشر حالياً باسم كاتب آخر.

