سجلت صادرات هونج كونج أعلى معدل نمو لها منذ أكثر من أربعة عقود خلال شهر يونيو الماضي، مدفوعة بالطلب العالمي المتزايد على المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في ظل ازدهار تجارة المكونات الإلكترونية ومعدات معالجة البيانات.

نمو قياسي يتجاوز التوقعات

وأظهرت بيانات صادرة عن إدارة الإحصاء والتعداد في هونج كونج، اليوم الثلاثاء، أن الصادرات ارتفعت بنسبة 53.4% على أساس سنوي خلال يونيو، وهو أكبر معدل نمو منذ عام 1984، لتصل قيمتها إلى مستوى قياسي بلغ 641.1 مليار دولار هونج كونجي، متجاوزة بذلك جميع توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت وكالة “بلومبرج” آراءهم، وذلك بعد نمو بلغ 40.8% في مايو الماضي.

ونقلت وكالة “بلومبرج” عن متحدث باسم حكومة هونج كونج قوله إن الطلب العالمي القوي على المنتجات الإلكترونية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي سيظل داعمًا لأداء تجارة السلع خلال الفترة المقبلة، لكنه حذر من أن تجدد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد يفرض تحديات على آفاق التجارة.

وتعتمد هونج كونج بصورة شبه كاملة على نشاط إعادة التصدير، إذ تؤدي دورًا محوريًا في انتقال السلع التكنولوجية عالية القيمة من الصين وإليها، رغم محدودية إنتاجها المحلي من معدات الذكاء الاصطناعي، ما عزز مكانتها كمركز رئيسي لتجارة التكنولوجيا في آسيا.

وعلى صعيد الأسواق، ارتفعت صادرات هونج كونج إلى سنغافورة بنسبة 83%، وإلى تايوان بنسبة 80%، وإلى البر الرئيسي الصيني بنسبة 59% خلال يونيو، فيما قفزت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 114% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

تأثير الرسوم الجمركية

وفيما يتعلق بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة، توقع مجلس تنمية تجارة هونج كونج أن يكون تأثيرها محدودًا على صادرات المدينة، موضحًا أن الإعفاءات المطبقة على عدد من المنتجات الإلكترونية التي تشكل الجزء الأكبر من صادرات هونج كونج إلى الولايات المتحدة ستحد من تداعيات الرسوم الجديدة البالغة 12.5% التي فرضتها الإدارة الأمريكية على الواردات القادمة من الصين، بما في ذلك هونج كونغ.

وفي المقابل، ارتفعت واردات هونج كونج بنسبة 45.4% على أساس سنوي خلال يونيو، وهو أقوى نمو منذ عام 1992، بدعم من قفزة بلغت 177% في الواردات القادمة من كوريا الجنوبية، مسجلة بذلك الشهر الخامس على التوالي من النمو المكون من ثلاث خانات.

من جانبه، توقع مدير الأبحاث في مجلس تنمية تجارة هونج كونغ بروس بانغ أن يتباطأ زخم نمو صادرات السلع خلال الأشهر المقبلة مع استقرار دورة انتعاش قطاع التكنولوجيا تدريجيًا وتباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد العالمي إلى جانب تأثير ارتفاع قاعدة المقارنة مع العام الماضي.