بدأ عدد متزايد من شركات التكنولوجيا في تخصيص ميزانيات لتوفير الحماية الأمنية لكبار مسؤوليها التنفيذيين، مع تصاعد ردود الفعل السلبية تجاه الذكاء الاصطناعي. وأوضح داكوتا دومينجيز، المسؤول التنفيذي في شركة JPT Security المتخصصة في الأمن ومقرها وادي السيليكون، لصحيفة وول ستريت جورنال: “قبل بضع سنوات، لم يكن لدى الرؤساء التنفيذيين لشركات التكنولوجيا أي تأمين أمني تقريبًا، أما الآن فأصبحت العديد من الشركات تدرج هذه النفقات ضمن ميزانياتها”.

تأمين مسئولي شركات الذكاء الاصطناعي
حوادث وتهديدات متكررة
في وقت سابق من العام الجاري، تعرضت صناعة الذكاء الاصطناعي لصدمة بعدما حاول ناشط مناهض للذكاء الاصطناعي يبلغ من العمر 20 عامًا، يدعى دانيال مورينو غاما، والمسلح بمسدس وزجاجة مولوتوف، إلقاء قنبلة حارقة على منزل سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI. إلا أن المحاولة فشلت ولم تسفر عن إصابات، وجاءت الواقعة بعد سلسلة من التهديدات العنيفة، إضافة إلى إغلاق أحد مقرات OpenAI، وفقًا لموقع Futurism.

تصاعد الغضب من الذكاء الاصطناعي
أدى تزايد التوتر حول الذكاء الاصطناعي إلى توسيع نطاق الاحتجاجات، فلم تقتصر على التهديدات المباشرة بل شملت أيضًا إغلاق مراكز البيانات وإزالة كاميرات المراقبة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي وتنظيم احتجاجات أمام مقرات شركات الذكاء الاصطناعي.
كما أظهرت بعض استطلاعات الرأي أن الذكاء الاصطناعي أصبح أقل شعبية لدى الأمريكيين مقارنةً بإدارة الهجرة والجمارك. وذلك في ظل مخاوف من أن يؤدي إلى تسريح أعداد كبيرة من العمال وتركيز الثروة والسلطة في أيدي عدد محدود أو حتى التسبب في كارثة مستقبلية. وهي مخاوف سبق أن حذر منها عدد من قادة صناعة الذكاء الاصطناعي.

مخاوف من مستقبل التقنية
قالت بوني كيت وولف، الموظفة السابقة في شركة بينترست والتي فقدت وظيفتها خلال عملية إعادة هيكلة ركزت على الذكاء الاصطناعي، لصحيفة وول ستريت جورنال: “لهذا السبب يضرم الناس النار في المستودعات، لا يمكن العودة إلى العبودية. يبدو حقًا أن أصحاب السلطة يريدون أن يكونوا ملوكًا، وتاريخيًا، هذا لا يجدي نفعًا مع الملوك”.

