تواصل شركة سوني تسريع خطواتها نحو مستقبل يعتمد بالكامل على التوزيع الرقمي للألعاب إذ بدأت إعادة توظيف أحد أكبر مصانعها المتخصصة في إنتاج أقراص بلاي ستيشن.

وأعلنت سوني استثمار 30 مليون يورو، ما يعادل نحو 34 مليون دولار، لتحويل مصنعها الواقع في مدينة تالجاو بولاية سالزبورج النمساوية من إنتاج الأقراص إلى تصنيع العدسات المجهرية البصرية.

تحويل ألعاب بلاي ستيشن رقمياً

ويُنتج المصنع حالياً نحو 600 ألف قرص يومياً، يذهب نصفها تقريباً إلى ألعاب بلاي ستيشن، إلا أن سوني تتوقع تراجع إنتاج الأقراص إلى نحو 10% فقط من مستواه الحالي بحلول عام 2028 مع استمرار انخفاض الطلب على النسخ الفيزيائية لصالح التنزيلات الرقمية.

سونى تصنع العدسات المجهرية البصرية

ولن يقتصر دور المصنع بعد إعادة تأهيله على قطاع الألعاب إذ ستُستخدم خطوط الإنتاج الجديدة في تصنيع العدسات المجهرية البصرية، وهي مكونات تدخل في العديد من التقنيات الحديثة مثل مستشعرات الكاميرات ونظارات الواقعين المعزز والافتراضي وشبكات الألياف الضوئية إضافة إلى الأجهزة الطبية، ما يمنح المصنع دوراً جديداً في دعم قطاعات تقنية متقدمة.

وأكد ديتمار تانزر، الرئيس التنفيذي لشركة Sony DADC، أن الشركة ستُبقي على نحو 300 موظف يعملون حالياً في المصنع مع إعادة تدريبهم على عمليات تصنيع العدسات البصرية تمهيداً لبدء الإنتاج خلال العام المقبل.

ويُعد مصنع تالجاو المقر الرئيسي لشركة Sony DADC التي تمتلك تاريخاً طويلاً في تصنيع الأقراص الضوئية وكانت الشركة قد أغلقت مصنعها الضخم في ولاية إنديانا الأمريكية عام 2022 بعد إنتاج أكثر من 23 مليار قرص منذ عام 1983 وهو ما يعكس التحول الكبير الذي تشهده صناعة الألعاب والترفيه نحو الاعتماد على المحتوى الرقمي بدلاً من الوسائط التقليدية.