عاد مقطع مصور للرئيس التنفيذي لشركة ميتا، مارك زوكربيرج، إلى الواجهة بعد نحو ثلاث سنوات من تسجيله، حيث أشاد خلاله بقرار الملياردير إيلون ماسك بتقليص آلاف الوظائف في شركة تويتر، مؤكدًا أن هذه الخطوة دفعت شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون إلى إعادة التفكير في طريقة إدارة مؤسساتها.

وانتشر المقطع، المقتطع من مقابلة أجراها زوكربيرج عام 2023 مع مقدم البودكاست ليكس فريدمان، بشكل واسع عبر منصة X، بعدما أعاد مستخدمون تداوله مؤخرًا.

زوكربيرج: ماسك جعل تويتر أكثر كفاءة

تسريح أكثر من 6 آلاف موظف

وكان إيلون ماسك قد استحوذ على تويتر في أواخر عام 2022، قبل أن ينفذ واحدة من أكبر عمليات التسريح في قطاع التكنولوجيا، حيث خفض عدد العاملين من نحو 8 آلاف موظف إلى ما يقرب من 1500 موظف خلال أشهر قليلة. وقد أثار هذا القرار آنذاك موجة واسعة من الانتقادات والتساؤلات حول قدرة المنصة على الاستمرار بهذا العدد المحدود من الموظفين. ورغم الجدل، يرى زوكربيرج أن هذه الخطوة شجعت شركات أخرى على تنفيذ إصلاحات مشابهة كانت تتردد في اتخاذها. وقال: “أعتقد أنه كان من المفيد للصناعة أن يقوم بهذه التغييرات، لأن كثيرًا من المديرين التنفيذيين كانوا يرون أنها ضرورية، لكنهم لم يكونوا يملكون الجرأة الكافية لتنفيذها.”.

لكنه لم يؤيد كل قرارات ماسك

في الوقت نفسه، شدد زوكربيرج على أنه لا يزعم أن جميع قرارات ماسك كانت صحيحة، موضحًا أن الأشخاص خارج الشركة لا يمكنهم معرفة ما إذا كان عدد الموظفين الذين تم الاستغناء عنهم أكبر أو أقل من اللازم. وأضاف: “من الصعب جدًا الحكم من الخارج. هل خفض عددًا كبيرًا من الموظفين؟ أم لم يكن الخفض كافيًا؟ لا أعتقد أن من موقعي إصدار حكم في هذا الأمر.”.

تصريحات تسبق إعادة هيكلة Meta

واكتسبت هذه التصريحات أهمية أكبر لأنها جاءت قبل فترة قصيرة من تنفيذ Meta نفسها واحدة من أكبر عمليات إعادة الهيكلة في تاريخها. ففي أواخر عام 2022، أعلنت الشركة تسريح 11 ألف موظف، قبل أن ترتفع التخفيضات لاحقًا إلى أكثر من 20 ألف وظيفة. وقد وصف زوكربيرج هذه الإجراءات بـ”عام الكفاءة” بعد اعترافه بأن الشركة توسعت في التوظيف بشكل مفرط خلال جائحة كورونا. ولا تزال Meta تواصل هذه الاستراتيجية حتى الآن عبر خفض النفقات في بعض القطاعات وزيادة استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويرى مراقبون أن عودة تداول تصريحات زوكربيرج تعكس استمرار تأثير استحواذ إيلون ماسك على تويتر في تشكيل توجهات شركات التكنولوجيا الكبرى، خاصة فيما يتعلق بإعادة هيكلة المؤسسات وتقليل المستويات الإدارية والبحث عن نماذج تشغيل أكثر كفاءة.