كشفت دراسة جديدة أن وتيرة الاحتباس الحراري العالمي لا تسير بمعدل ثابت، بل تتسارع بشكل ملحوظ، مما يشير إلى تسارع ارتفاع درجات حرارة الأرض منذ الثورة الصناعية. وأظهرت الدراسة، التي نشرت في مجلة “جيوفيزيكال ريسيرش ليترز”، أن درجة حرارة الأرض ارتفعت بين عامي 2015 و2025 بمعدل 0.35 درجة مئوية، مقارنة بمتوسط ارتفاع بلغ 0.2 درجة مئوية لكل عقد خلال الفترة بين عامي 1970 و2015، وفقًا لما ذكره موقع futurism.
الاحتباس الحرارى" src="https://plus.ahdath-alyom.com/wp-content/uploads/2026/08/دراسة-تكشف-تسارع-وتيرة-الاحتباس-الحرارى-خلال-العقد-الأخير.jpg" style="width: 550px" title="دراسة تكشف تسارع وتيرة الاحتباس الحرارى" />
دراسة تكشف تسارع وتيرة الاحتباس الحرارى
تحليل البيانات المناخية
وأوضح غرانت فوستر، المؤلف المشارك في الدراسة والإحصائي المتقاعد، أن الباحثين عملوا على تصفية التأثيرات الطبيعية المعروفة من بيانات الرصد بهدف تقليل “الضوضاء” وإظهار إشارة الاحترار طويلة الأجل بصورة أكثر وضوحًا.
وأشارت الدراسة إلى أن تسارع الاحترار يحظى بيقين إحصائي يتجاوز 98%، وهو ما اعتبره الباحثون أول دليل إحصائي ذو دلالة على أن المناخ لا يصبح أكثر دفئًا فحسب، بل ترتفع حرارته بوتيرة متزايدة.
تحذير من تجاوز 1.5 درجة
وحذر ستيفان رامستورف، المؤلف المشارك في الدراسة، من أن تسارع الاحترار يزيد خطر تجاوز حد 1.5 درجة مئوية قبل عام 2030، وهي العتبة التي حذر الخبراء من أن تجاوزها ستكون له عواقب وخيمة على كوكب الأرض. فيما تشير دراسات أخرى إلى احتمال أن يكون العالم قد تجاوزها بالفعل.
وقال رامستورف إن استمرار معدل الاحترار الذي شهدته السنوات العشر الماضية سيؤدي إلى تجاوز طويل الأمد لحد 1.5 درجة مئوية المنصوص عليه في اتفاقية باريس قبل عام 2030.
خفض الانبعاثات هو الحل
وأوضح رامستورف أن سرعة استمرار ارتفاع درجة حرارة الأرض ستعتمد في النهاية على مدى سرعة خفض الانبعاثات العالمية لثاني أكسيد الكربون الناتج عن الوقود الأحفوري وصولًا إلى الصفر.

