ميسي ولامين يامال.
تتجه الأوضاع الجوية في ولاية نيوجيرسي نحو التحسن قبيل نهائي كأس العالم المقرر إقامته يوم الأحد، حيث توقع خبراء الأرصاد انحسار الدخان الناجم عن حرائق الغابات الكندية، والذي غطى سماء شمال شرق الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية، بفضل مرور جبهة من العواصف الرعدية عبر المنطقة.
ورغم استمرار التحذيرات من تدني جودة الهواء في مناطق واسعة من الولايات المتحدة حتى يوم السبت، إلا أن التوقعات تشير إلى تحسن ملحوظ في الأجواء مع حلول موعد المباراة النهائية على ملعب “ميتلايف”، الذي يستضيف الحدث العالمي، وفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية.
وشهد الملعب اليوم أمطارًا غزيرة وعواصف رعدية دفعت شرطة الولاية إلى مطالبة الجماهير والعاملين بإخلاء المدرجات وأرضية الملعب والتوجه إلى أماكن آمنة، بينما هرع المتطوعون والمنظمون إلى الاحتماء داخل المرافق، بالتزامن مع توزيع أغطية المطر على الحضور.
وفي ظل الأحوال الجوية المضطربة، حذرت حاكمة ولاية نيوجيرسي، ميكي شيريل، من مخاطر الرياح العاتية والأعاصير والفيضانات المفاجئة وتساقط حبات البرد الكبيرة. كما أوقفت الحصة التدريبية لمنتخب إسبانيا استعدادًا للنهائي أمام الأرجنتين بسبب العواصف والبرق في المنطقة.
من جانبه، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أنه يتواصل بشكل مستمر مع السلطات المحلية لمتابعة تأثير دخان الحرائق والعواصف على جاهزية ملعب المباراة وسلامة الجماهير واللاعبين.
وقال كبير خبراء الأرصاد الجوية في “أكيوويذر”، تايلر رويس، إن الجبهة الجوية ستدفع الكتلة الرئيسية من الدخان بعيدًا عن شمال شرق الولايات المتحدة قبل انطلاق النهائي. وأوضح أن ما قد يتبقى لن يتجاوز طبقة خفيفة من الضباب دون التأثير على جودة الهواء بصورة خطيرة.
بدوره، أوضح خبير الأرصاد والمناخ جيف بيرارديلي أن العواصف ستعمل على “تنظيف الغلاف الجوي”، مشيرًا إلى أن المتفرجين قد يلاحظون رائحة دخان خفيفة فقط، بينما ستتراجع مستويات التلوث بشكل كبير مقارنة بالأيام السابقة.
وتُظهر مؤشرات جودة الهواء تحسنًا من مستوى “غير صحي للفئات الحساسة” إلى مستوى “معتدل” في منطقة إيست رذرفورد، مما يعني أن المخاطر الصحية على عامة السكان ستكون محدودة للغاية.
كما يتوقع أن تقام المباراة في أجواء مستقرة مع درجات حرارة تقارب 27 درجة مئوية ورياح خفيفة ورطوبة منخفضة. وهي ظروف وصفها خبراء الطقس بأنها مثالية لإقامة نهائي كأس العالم.
في المقابل، يرجح أن يظل الدخان الكثيف متركزًا بالقرب من مناطق الحرائق في كندا وأجزاء من الغرب الأوسط الأمريكي ومنطقة البحيرات العظمى حيث لا تزال مئات الحرائق النشطة مشتعلة. وتحذر التقارير من أن تغير المناخ يسهم في إطالة موسم الحرائق وزيادة سرعة انتشارها.

