تشهد العديد من مناطق العالم، بما في ذلك مصر ودول الخليج العربي، توقعات بموجات حرارة مرتفعة خلال الفترة المقبلة، نتيجة التطور السريع لظاهرة النينيو. هذه الظاهرة قد تؤدي إلى ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، بالإضافة إلى تغييرات في أنماط الأمطار وزيادة احتمالات الظواهر الجوية المتطرفة.

يشير التحديث المناخي العالمي الصادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى تطور سريع لظاهرة النينيو خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026. وتشير التوقعات إلى ارتفاع ثابت وكبير في درجات حرارة المحيط عبر وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، حيث من الممكن أن تتجاوز درجة حرارة سطح البحر الموسمية درجتين مئويتين في مناطق الرصد الرئيسية، وفقًا للموقع الرسمي للمنظمة.

ومن المتوقع أن تشتد ظاهرة النينيو بسرعة لتصبح حدثًا قويًا، مما يزيد من احتمالات الجفاف والأمطار الغزيرة وخطر موجات الحر على اليابسة، بالإضافة إلى موجات الحر البحرية في العديد من مناطق العالم، وفقًا لـ«سيليست ساولو»، الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

كما تشير التوقعات إلى زيادة احتمالية هطول أمطار بشكل أعلى من المعدل الطبيعي في جميع أنحاء وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي. بينما سيكون هطول الأمطار أقل من المعدل الطبيعي في أجزاء من المحيط الهندي الاستوائي وشبه القارة الهندية وجزء كبير من أستراليا.

وقد أطلقت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية حملة تعبئة غير مسبوقة لتنسيق الأنشطة على مستوى الأمم المتحدة وعلى المستوى الإقليمي، لدعم الحكومات والمنظمات الإنسانية والقطاعات الحساسة لتغير المناخ. وتعتبر التنبؤات الموسمية المتقدمة والإنذارات المبكرة ضرورية لإنقاذ الأرواح.

وعلى الرغم من البعد الجغرافي للمحيط الهادئ، تظل دول الخليج العربي عرضة للتداعيات غير المباشرة لظاهرة النينيو، نظرًا لاندماجها العميق في الاقتصاد العالمي وموقعها المحوري في أسواق الطاقة والتجارة الدولية. تشمل هذه التداعيات تقلبات أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية واضطرابات سلاسل التوريد وتحولات أسواق النفط والغاز.

تشير التوقعات أيضًا إلى صيف استثنائي بمعدلات درجات الحرارة، مما سيؤدي إلى استهلاك أكبر بكثير للطاقة والكهرباء مقارنة بالمعدلات الاعتيادية. وستتأثر العديد من الدول بهذه الظاهرة، بما في ذلك مصر، لكن التأثير سيكون محدودًا مقارنة بدول العالم الأخرى.