مباشر- يحذر خبراء استراتيجيو السلع من أن الأسواق قد تقلل من شأن التداعيات المحتملة للتقلبات المناخية على فئات الأصول المختلفة، وذلك في ظل موجات الحر القاسية التي تجتاح أوروبا وتوقعات الأرصاد بحدوث ظاهرة “النينيو” المناخية القوية هذا العام.

يُعتبر القطاع الزراعي الأكثر عرضة لهذه المخاطر، حيث تهدد موجات الحر والجفاف محاصيل رئيسية مثل الذرة والقهوة والكاكاو والقمح. وقد أشار محللون إلى أن التغيرات المناخية قد تدفع تضخم أسعار الغذاء إلى خانة العشرات بحلول عام 2027، وسط توقعات بانخفاض غلة المحاصيل بنسب تتراوح بين 5% و12% في المناطق المتضررة.

وعلى صعيد المعادن، يتوقع الخبراء تأثر إنتاج النحاس الذي يستهلك كميات كبيرة من المياه، وكذلك الألمنيوم المعتمد على الطاقة الكهرومائية، نظراً لتزايد المنافسة على موارد المياه والطاقة الشحيحة.

وفي المقابل، قد يختلف التأثير على قطاع الطاقة، إذ يُتوقع أن تؤدي فصول الشتاء الأكثر دفئاً إلى انخفاض أسعار الغاز الطبيعي. ويرى محللو “بنك أوف أميركا” أن أوروبا ترتفع حرارتها بوتيرة أسرع من القارات الأخرى، مما يجعل الإجهاد الحراري أزمة هيكلية طويلة الأمد وليست مجرد دورة مناخية عابرة، وهو ما يفرض واقعاً جديداً ومخاطر حقيقية على تسعير السلع الأساسية عالمياً.