انخفاض لـ الدولار الأمريكي اليوم الأربعاء 17-6-2026 مقابل بقية العملات الأجنبية عالميًا.

انخفض الدولار الأمريكي اليوم الأربعاء 17-6-2026 عالميًا، قبيل صدور أول قرار للسياسة النقدية من مجلس الاحتياطي الفيدرالي برئاسة كيفن وورش.

يأتي انخفاض الدولار الأمريكي اليوم في ظل استمرار التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز الإقبال على الأصول عالية المخاطر وأضعف الطلب على العملة الأمريكية (العملة الخضراء الآن) باعتبارها ملاذاً آمناً.

وفي المقابل، واصل الين الياباني معاناته أمام الدولار، رغم تراجع العملة الأمريكية، ليقترب أكثر من المستويات التي قد تدفع السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف، وذلك بعد أن جاء قرار بنك اليابان برفع أسعار الفائدة متوافقاً إلى حد كبير مع توقعات الأسواق، دون أن يقدم إشارات واضحة بشأن الخطوات المقبلة.

وشهدت أسواق العملات تحركات محدودة خلال الجلسة الآسيوية المبكرة، مع إحجام المستثمرين عن بناء مراكز كبيرة قبل إعلان الفيدرالي الأمريكي قراره بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق من اليوم، بحسب «رويترز».

واستقر اليورو اليوم عند مستوى 1.1611 دولار، فيما حافظ الجنيه الإسترليني على تداوله قرب 1.3430 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي ارتفاعاً طفيفاً إلى 0.5833 دولار.

وتشير التوقعات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير في أول اجتماع يرأسه وورش، إلا أن الأسواق تترقب عن كثب بيان السياسة النقدية، والتوقعات الاقتصادية المحدثة، والمؤتمر الصحفي لرئيس البنك، بحثاً عن أي مؤشرات حول احتمال تخلي الفيدرالي عن توجهه نحو التيسير النقدي في ظل تنامي المخاوف المتعلقة بالتضخم.

وقال إريك وايزمان، كبير الاقتصاديين ومدير المحافظ الاستثمارية في شركة «إم إف إس لإدارة الاستثمارات»، إن من المرجح أن يشير الفيدرالي إلى تبني نهج محايد للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن وورش سيواجه سيلاً من التساؤلات حول كيفية قيادته للبنك المركزي وتنفيذ الرؤية التي طرحها على مدار السنوات الماضية، مشيراً إلى أنه قد يفضل عدم إطلاق مواقف حاسمة قبل بناء توافق داخل لجنة السياسة النقدية يضمن تمرير قراراته بنجاح.

وعلى صعيد أداء العملات، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، إلى مستوى 99.53 نقطة، متخلياً عن جزء من مكاسبه التي حققها بفضل الإقبال على الملاذات الآمنة، بعدما ظهرت تفاصيل الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وسجل الين الياباني آخر تداولاته عند 160.43 ين للدولار، ما أبقى المتعاملين في حالة ترقب لأي تدخل محتمل من جانب السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية.

وكان بنك اليابان قد رفع أمس الثلاثاء أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها في 31 عاماً، في خطوة تاريخية ضمن مسار تطبيع السياسة النقدية، مع إشارته إلى استعداده لمزيد من التشديد لكبح الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة على خلفية الحرب مع إيران.

ورغم ذلك، لم يقدم صناع السياسات أي مؤشرات واضحة بشأن توقيت الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة.

وقالت جين فولي، كبيرة استراتيجيي أسواق الصرف الأجنبي في بنك «رابوبنك»، إن المؤتمر الصحفي لبنك اليابان تضمن بعض الإشارات الإيجابية بشأن آفاق الاقتصاد الياباني، لكنه لم يغير بصورة ملموسة توقعات الأسواق حول موعد الخطوة التالية في السياسة النقدية.

وأضافت أن أهمية قرار بنك اليابان رفع سعر الفائدة إلى 1%، وهو مستوى بالغ الدلالة، بقيت في الظل مقارنة بالترقب الكبير لاجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وفي أسواق العملات الأخرى، استقر الدولار الأسترالي عند 0.7066 دولار، بعدما قرر بنك الاحتياطي الأسترالي تثبيت سعر الفائدة عند 4.35%، مؤكداً أن الاقتصاد يشهد تباطؤاً في ظل تشديد الأوضاع المالية، لكنه حذر في الوقت ذاته من إمكانية استئناف رفع الفائدة إذا استدعت الحاجة للسيطرة على التضخم.