28 يوليو 2026 12:13 مساء | آخر تحديث: 28 يوليو 12:49 2026.

يواجه عناصر الإطفاء في فرنسا وإسبانيا الثلاثاء ساعات حاسمة في جهودهم لاحتواء الحرائق المشتعلة، قبل تغيّر مرتقب في الظروف الجوية يهدد بتفاقم الوضع.

اجتاحت الحرائق مساحات شاسعة من الغابات في البلدين، مما أدى إلى تدمير منازل وممتلكات وإجلاء مئات الآلاف من الأشخاص الذين قصد بعضهم تلك المناطق لقضاء العطلة.

لا يزال الحريق مشتعلاً قرب مدينة بوردو الفرنسية، متسببًا في تكوّن سحب رعدية نارية؛ وهي ظاهرة غير مسبوقة في فرنسا، حيث تولد رياحًا وبروقًا وزوابع قد تُشعل المزيد من النيران.

في محيط بوردو، انضمت جرارات مزودة بشفرات لتسوية الأراضي وشاحنات نقل صغيرة تجرّ خزانات مياه إلى قافلة سيارات الإطفاء. وعبّر المزارع كريستوفر بونون (25 عامًا) عن رغبته في تقديم المساعدة قائلاً: “أودّ أن تبقى الطبيعة كما هي”.

تتوقع الأرصاد الجوية أن تضرب موجات حر جديدة غرب أوروبا هذا الأسبوع، مع ارتفاع درجات الحرارة مجددًا في فرنسا اعتبارًا من الثلاثاء، وفي إسبانيا اعتبارًا من الأربعاء.

قال وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا إن الساعات المقبلة ستكون “حاسمة تمامًا” للسيطرة على الحرائق المشتعلة غرب العاصمة مدريد.

في فرنسا، تتركز الجهود على الحريق القريب من بوردو، حيث أعلنت أجهزة الإطفاء الثلاثاء أن الحريق لم يتسع خلال الليل وتمكنت من التعامل مع عدد من البؤر المشتعلة مجددًا.

وحذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته غرفة إدارة الأزمات في مركز عمليات الإطفاء والإنقاذ في بوردو من أن “الأسابيع المقبلة ستكون عصيبة، وعلينا أن نصمد”.

اجتاحت الحرائق خلال الأيام الستة الماضية 42 ألف هكتار من الأراضي حول بوردو ودمرت 240 منزلاً وأدت إلى إجلاء 220 ألف شخص.

أعلن حاكم منطقة جيروند ليل الاثنين أن “التعبئة لا تزال كاملة وشاملة”، خاصةً عشية يوم يُتوقع أن يشهد ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة وانخفاضًا في مستويات الرطوبة، مؤكدًا أن الوضع “متقلّب للغاية ولا يمكن التكهن به”.

وأشار ماكرون إلى احتواء حريق صغير في منطقة لاند المجاورة لجيروند بعدما اجتاح 500 هكتار من الأراضي خلال 24 ساعة مما أدى إلى إجلاء 30 ألف شخص. ورغم ذلك حذر من أنه “لا يزال شديد الضراوة، وعلينا توخي الحذر الشديد خلال الساعات والأيام المقبلة”.

وأضاف الرئيس الفرنسي أن الوضع الحالي ناجم عن “ظروف التغير المناخي التي نعيشها”.

في إسبانيا، حيث تشتعل الحرائق حول مدريد، خلفت النيران دماراً هائلاً؛ حيث شوهدت أشجار صنوبر متفحمة وهياكل سيارات محروقة ومنازل تحولت إلى أنقاض.

دمرت الحرائق 77 ألف هكتار من الأراضي في إسبانيا، فيما وصف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز هذه الحرائق بأنها “أقسى تعبير عن حالة الطوارئ المناخية”.

وتوقعت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية موجة حر جديدة اعتبارًا من الأربعاء وحتى نهاية الأسبوع مع ارتفاع الحرارة إلى 42 درجة مئوية في شمال شرق البلاد و39 درجة في وسطها. كما تتوقع الأرصاد الجوية الفرنسية مزيداً من الحرارة مصحوباً برياح جافة مع ارتفاع الحرارة إلى 40 درجة اعتبارًا من الثلاثاء.

يُذكر أنه احترق نحو 150 ألف هكتار من الأراضي في إسبانيا و115 ألف هكتار في فرنسا منذ مطلع العام.