أثار مفهوم “الإجازة المناخية” المدفوعة الأجر جدلاً سياسياً واقتصادياً واسعاً في الأوساط الأوروبية، حيث تعتبر هذه الآلية القانونية المبتكرة وسيلة لحماية العمال، وخاصة أولئك الذين يعملون في الأماكن المفتوحة، من التداعيات الخطيرة للظواهر الجوية المتطرفة الناتجة عن التغير المناخي مثل الفيضانات والعواصف وموجات الحر الشديدة.
وأفادت صحيفة “لوموند” الفرنسية، يوم الخميس 2 يوليو 2026، أن حزب الخضر (البيئيين) اقترح رسمياً في مايو الماضي اعتماد إجازة مناخية تصل إلى 5 أيام سنوياً في فرنسا؛ ورغم أن الفكرة لا تزال تثير انقساماً محلياً، إلا أنها أصبحت واقعاً تشريعياً في إسبانيا منذ عام 2024، حيث أقرتها الحكومة اليسارية عقب الفيضانات الكارثية في فالنسيا التي أودت بحياة أكثر من 230 شخصاً، لتمنح العمال 4 أيام عطلة ممولة بالكامل من الدولة خلال الكوارث.
كشفت التقارير عن وجود ممانعة حكومية وتجارية صارمة لتطبيق هذه الإجازة داخل فرنسا؛ حيث أعلن وزير العمل الفرنسي، جان بيير فاراندو، عن معارضته الشديدة لإقرار هذا القانون، معتبراً أن الآليات الحالية كافية لتنظيم العمل أثناء الطوارئ الجوية.
وفي سياق متصل، اصطف رئيس حركة المنشآت الفرنسية “ميديف” ممثل أرباب العمل، باتريك مارتين، مع الموقف الحكومي الرافض، واصفاً مقترح الإجازة المناخية بأنه “إجابة خاطئة وعقيمة لسؤال حقيقي ومشروع”. وأشار إلى أن تعطيل الإنتاج الإجباري سيكبد الشركات خسائر مالية فادحة. بينما يرى المدافعون عن البيئة أن حماية أرواح العمال وصحتهم الجسدية تحت أشعة الشمس الحارقة يجب أن تفوق أي اعتبارات ربحية إستراتيجية.

