يشهد الطقس خلال الفترة الحالية تراجعًا نسبيًا في درجات الحرارة، إلا أن هذا الانخفاض لا ينعكس بشكل واضح على إحساس المواطنين بالأجواء، إذ تستمر حالة الطقس الحارة والرطبة في عدد من المناطق. ويرجع ذلك إلى ارتفاع نسب الرطوبة في الهواء، وهو ما يزيد من الإحساس بدرجات الحرارة ويجعل الأجواء أكثر سخونة مما تشير إليه القيم المسجلة على أجهزة الرصد.
تتسبب ارتفاعات نسب الرطوبة في زيادة الإحساس بدرجات الحرارة، رغم تسجيل تراجع نسبي في القيم الفعلية للحرارة، ما يجعل الأجواء أكثر إزعاجًا خلال فترات النهار والليل. وكشفت منار غانم، المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر بهيئة الأرصاد الجوية، أسباب ارتفاع نسب الرطوبة وطرق التعامل معها، خلال حديثها لـ«الوطن».
كتل هوائية قادمة من البحر المتوسط ترفع الرطوبة
وقالت منار غانم إن ارتفاع نسب الرطوبة يرجع إلى استمرار تأثر البلاد بكتل هوائية شمالية رطبة قادمة من البحر المتوسط، بالتزامن مع امتداد منخفض الهند الموسمي، الذي يعد من أبرز سمات فصل الصيف.
وأوضحت أن الكتل الهوائية القادمة من البحر المتوسط تكون محملة بكميات كبيرة من بخار الماء، ما يؤدي إلى ارتفاع نسب الرطوبة في مختلف المناطق، مشيرة إلى أن زيادة الرطوبة تجعل المواطنين يشعرون بارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، حتى مع وجود انخفاض في القيم الفعلية المسجلة.
وأشارت المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر بهيئة الأرصاد الجوية إلى أن نسب الرطوبة قد تتجاوز 80% في بعض مناطق القاهرة الكبرى والوجه البحري، بينما تصل إلى أكثر من 90% و95% في بعض المناطق المطلة على البحر المتوسط.
وأضافت أن ارتفاع نسب الرطوبة لا يقتصر على فترات النهار فقط، وإنما يستمر خلال ساعات الليل، وهو ما يزيد من الإحساس بارتفاع درجات الحرارة ويجعل الأجواء أكثر حرارة وإجهادًا، رغم انخفاض درجات الحرارة ليلًا مقارنة بفترة النهار.
الأرصاد تكشف طرق التغلب على ارتفاع الرطوبة
وأكدت منار غانم أهمية التواجد في أماكن جيدة التهوية باعتبارها من أبرز الطرق التي تساعد على تقليل الإحساس بارتفاع الرطوبة. موضحة أن تحسين حركة الهواء داخل الأماكن المغلقة يساعد على الشعور براحة أكبر. ونصحت بضرورة تناول كميات كافية من السوائل وعلى رأسها المياه، مع ارتداء الملابس القطنية الفضفاضة التي تسمح بتهوية الجسم وتقليل الشعور بالحرارة.
كما شددت على أهمية تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات النهار خاصة وقت الظهيرة، وعدم البقاء لفترات طويلة تحت أشعة الشمس. مع ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة للحفاظ على حرارة الجسم وتجنب التأثر بارتفاع درجات الحرارة ونسب الرطوبة.
وأكدت أن ارتفاع الرطوبة يجعل تأثير درجات الحرارة أكبر على الجسم إذ لا يشعر المواطن بانخفاض درجات الحرارة بصورة واضحة بينما يظل الإحساس بالحرارة مرتفعًا نتيجة ارتفاع نسب الرطوبة.

