أكدت الدكتورة منار غانم، نائب مدير المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن القبة الحرارية تواصل تأثيرها على مناطق من غرب البحر المتوسط وغرب أوروبا، مما أدى إلى موجات حرارة استثنائية ودرجات حرارة قياسية في عدد من الدول.
وأوضحت غانم، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، أن القبة الحرارية تمثل منظومة ضغط جوي مرتفع تقع بين منطقتين منخفضتي الضغط، وتعمل على احتجاز الهواء الساخن القادم من شمال أفريقيا، ما يؤدي إلى ارتفاع كبير في درجات الحرارة.
وأضافت أن تأثير القبة الحرارية امتد إلى دول مثل المغرب والجزائر وتونس وإسبانيا وفرنسا، حيث سجلت بعض المناطق درجات حرارة تراوحت بين 44 و45 درجة مئوية، واقتربت من 50 درجة في بعض المناطق الجبلية. كما تجاوزت الحرارة 40 درجة في أجزاء من أوروبا، وهي معدلات أعلى من الطبيعي لهذا الوقت من العام.
وأشارت نائب مدير المركز الإعلامي بالهيئة إلى أن ارتفاع نسب الرطوبة يزيد من الإحساس بدرجات الحرارة. وأكدت أن الحرارة المُعلنة تُقاس في الظل، بينما يشعر المواطن بدرجات أعلى نتيجة الرطوبة المرتفعة. كما ساهم هذا المزيج بين الحرارة الشديدة والرطوبة في اندلاع حرائق واسعة ووقوع وفيات في بعض الدول الأوروبية.
وأكدت غانم أن الأوضاع الجوية في مصر تختلف عن أوروبا، موضحة أن البلاد تتأثر بامتداد منخفض جوي في طبقات الجو العليا، مما ساهم في بقاء درجات الحرارة حول معدلاتها الطبيعية منذ بداية فصل الصيف. وأشارت إلى أن القاهرة الكبرى تسجل درجات حرارة عظمى تقارب 35 درجة مئوية، بينما تصل الحرارة المحسوسة إلى 38 أو 39 درجة بسبب ارتفاع نسب الرطوبة.
وكشفت غانم عن التوقعات التي تشير إلى عدم وجود موجات حارة شديدة أو ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة حتى منتصف الأسبوع المقبل. ورجحت استمرار الأجواء ضمن المعدلات الطبيعية حتى نهاية شهر يوليو مع بقاء نسب الرطوبة مرتفعة خاصة خلال شهري يوليو وأغسطس.
ونصحت المواطنين بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الظهيرة والوجود في أماكن جيدة التهوية. كما أكدت على أهمية استخدام وسائل الحماية من أشعة الشمس والإكثار من شرب المياه للتخفيف من تأثير الرطوبة المرتفعة.

