انتقلت فكرة المساعد الذكي من مجرد تقديم إجابات سريعة إلى تنفيذ مهام معقدة وطويلة. بدلاً من الاكتفاء بطلب صياغة بريد إلكتروني أو تلخيص مستند، أصبح بإمكانك الآن أن تطلب منه إنجاز عمل كامل على مراحل، مثل مراجعة كود، تحليل مستندات، تجهيز خطة، أو متابعة مهمة تتطلب عدة خطوات. هذا التحول يوضح لماذا تتعامل الشركات اليوم مع وكلاء الذكاء الاصطناعي كأدوات إنتاجية، وليس فقط كروبوتات دردشة.

وفقًا لتقرير بحثي نشرته OpenAI حول تأثير الوكلاء الذكيين في بيئة العمل، تشير الشركة إلى أن هؤلاء الوكلاء بدأوا يتيحون تنفيذ مهام أطول وأكثر تعقيدًا، مما يعزز فرص الإنتاجية في الأعمال. يركز التقرير على قياس الإمكانات الاقتصادية لأداة Codex عند تنفيذ المهام البرمجية المتقدمة، وهي المهام التي تتطلب فهم الهدف وتقسيم العمل وتنفيذ خطوات متعددة ثم مراجعة النتائج.

لماذا تعتبر كلمة “وكيل” مهمة؟

الوكيل في مجال الذكاء الاصطناعي هو نظام لا ينتظر سؤالًا واحدًا فقط، بل يفهم المهمة كاملة ويخطط لها ويستخدم الأدوات اللازمة ويتابع النتائج، كما يعدل المسار عند الحاجة. لذلك تختلف هذه الفئة عن روبوتات الدردشة التقليدية، حيث إنها أقرب إلى مساعد تنفيذي داخل برنامج أو بيئة عمل.

كيف يظهر ذلك في حياتنا اليومية؟

يمكن أن يظهر الوكيل في مجالات متعددة مثل كتابة الأكواد، فرز البريد الإلكتروني، تجهيز التقارير، مقارنة العروض، أو إدارة ملفات المشاريع. للاستفادة منه بشكل عملي يمكن اتباع الخطوات التالية: 1- حدد المهمة بوضوح 2- قدم له الملفات أو السياق اللازم 3- اطلب منه خطة تنفيذ 4- راجع كل نتيجة قبل الاعتماد عليها 5- احرص على عدم ترك قرارات حساسة دون مراجعة بشرية.