أفاد معهد روبرت كوخ الألماني، اليوم، بأن التقديرات تشير إلى وفاة نحو 14 ألف شخص في البلاد نتيجة فترات الحر الشديد حتى الآن من العام الحالي.
وأظهر أحدث تقرير صادر عن المعهد المعني بالصحة العامة بشأن الوفيات المرتبطة بالحر، والذي نقلته وكالة “د ب أ”، أن هذا الرقم يعادل حوالي 17 وفاة لكل 100 ألف من السكان. ويغطي التقرير الفترة من 6 أبريل إلى 9 أغسطس الجاري.
ووفقاً للبيانات المتاحة، فإن عدد الوفيات بسبب الحر هذا العام يتجاوز بكثير ما شهدته السنوات السابقة. وعلى مدار العقد الماضي، سُجلت الأعداد المرتفعة بشكل ملحوظ في عام 2018 حيث بلغ عدد الوفيات المرتبطة بالحر 9400 حالة، وفي عام 2019 بلغ العدد 7600 حالة.
وأشار معهد روبرت كوخ إلى أن تقديراته تتسم بالتحفظ، مما يعني أن العدد الفعلي للوفيات المرتبطة بالحر هذا العام قد يكون أعلى مما تم الإبلاغ عنه.
… وفي إسبانيا أيضاً تزايدت الوفيات.
قضى نحو 4500 شخص بسبب موجات الحر في إسبانيا بين الأول من يونيو و19 أغسطس الجاري، وهو رقم قياسي لم يُسجل منذ عام 2022. وقد بلغ عدد الوفيات المنسوبة إلى الحر خلال نفس الفترة من العام الماضي 3073 حالة، و1890 حالة في عام 2021، بينما سُجلت حصيلة مماثلة عام 2022 مع تقدير عدد الوفيات حينها بنحو 4520.
وبحسب البيانات التي ينشرها يومياً معهد كارلوس الثالث للصحة العامة في مدريد، والتي نقلتها وكالة “أ ف ب” اليوم، فقد بلغ إجمالي الوفيات الناجمة عن الحر 4458 حالة منذ الأول من يونيو من العام الحالي.
وتستند هذه الأرقام التقديرية إلى نظام “رصد الوفيات” الذي يجمع بيانات الوفيات في إسبانيا يومياً ويحسب الفرق بين الوفيات الفعلية والمتوقعة بناءً على بيانات تاريخية.
ويأخذ النظام في الاعتبار عوامل أخرى مثل درجات الحرارة التي تُسجلها الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية.
تشهد إسبانيا هذا العام، على غرار جزء كبير من أوروبا، صيفاً حارّاً بشكل استثنائي مع تسجيل موجات حر متتالية.
وكان يوليو من هذا العام الأكثر حرارة على الإطلاق في إسبانيا مسجلاً درجات حرارة مشابهة لما شهدته البلاد في يوليو عام 2022 وفقاً للهيئة الوطنية للأرصاد الجوية.
كما شهد شهر يوليو حرائق غابات غير مسبوقة في إسبانيا وكان “الأكثر جفافاً منذ بدء تسجيل البيانات عام 1961” بحسب هيئة الأرصاد.
في السنوات الأخيرة، تعرضت إسبانيا -وهي واحدة من أبرز الدول المتأثرة بالاحترار المناخي- لموجات حرّ أصبحت أطول وأكثر تكراراً حيث تجاوزت الحرارة فيها حاجز الـ40 درجة مئوية.

