تواصل أمازون تسجيل أرقام قياسية مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي، ولكن هذه المرة يتعلق الأمر بارتفاع مستويات التلوث. ووفقًا لتقرير جديد نشره موقع أكسيوس، أدى توسع الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى زيادة غير مسبوقة في انبعاثاتها، مما يمثل انتكاسة لشركة تعهدت قبل أقل من عام بالوصول إلى صافي انبعاثات كربونية صفرية بحلول عام 2040.

أمازون
بيانات التقرير
وأشار التقرير إلى أن انبعاثات الكربون الناتجة عن “المصادر غير المباشرة”، وهو المصطلح الذي تستخدمه الشركات للإشارة إلى سلاسل التوريد التصنيعية، ارتفعت بنسبة 10% مقارنة بالعام الماضي، وبأكثر من 21% مقارنة بعام 2019.
كما لفت التقرير إلى أن جدول البيانات الذي يتضمن هذه الأرقام ورد في الصفحة 46 من الوثيقة التي تتكون من 51 صفحة. وأضاف أن أمازون بذلت جهودًا كبيرة لاستباق هذه النتائج من خلال طرح مبادرات مثيرة للجدل تستهدف أهدافًا غير واضحة، من بينها التعهد بمكافحة تزايد “الملوثات الفائقة”.
تعهدات ومبادرات
وجاء في التقرير: “بعض الملوثات أسوأ بكثير بالنسبة للمناخ من انبعاثات الكربون”، وهو تصريح يهدف، بحسب ما ورد، إلى التقليل من أهمية البصمة الكربونية القياسية للشركة.
ورغم إعلان أمازون أن تعهدها يهدف إلى تخصيص 100 مليون دولار للقضاء على الملوثات فائقة الخطورة، فإنها لم تكشف عن حجم التمويل الذي ستقدمه فعليًا. ويعد هذا التعهد، الذي تم توقيعه في مارس الماضي، جزءًا من مبادرة جماعية لتحسين الصورة البيئية لشركات مثل جوجل وفيجما وسيلزفورس وجيه بي مورغان، دون الكشف عن حجم مساهمة أمازون فيها.
انتقادات للتوسع
ويظهر من خلال التقرير أن مثل هذه المبادرات تمثل محاولة من أمازون لإظهار التزامها البيئي في الوقت الذي تواصل فيه زيادة مستويات التلوث لتحقيق مكاسبها الخاصة. وأشار التقرير إلى أن هذا النوع من التضليل البيئي ليس جديدًا على أمازون، إلا أن الحجم الكبير للتلوث الناتج عن توسعها في مجال الذكاء الاصطناعي يمثل تطورًا جديدًا.

