دخلت أستراليا اختبارًا عالميًا تراقبه حكومات عديدة، بعد فرض قيود غير مسبوقة على استخدام الأطفال دون 16 عامًا لمنصات التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، انتقلت المواجهة الآن من مرحلة كتابة القانون إلى سؤال أكثر تعقيدًا: هل تستطيع المنصات فعليًا تحديد عمر المستخدم ومنع القاصرين من العودة بحسابات جديدة أو بطرق أخرى، خاصة مع وجود مؤشرات أولية تفيد بأن أعدادًا كبيرة من الأطفال لا تزال تستخدم هذه الخدمات.
80% ما زالوا داخل المنصات
المشكلة التقنية وراء المعركة القانونية
تدافع الشركات عن نفسها بالقول إن تقنيات تقدير العمر بالنسبة للأطفال دون 16 عامًا لا تزال تتطور، وأن نتائج الاستطلاعات لا تعني بالضرورة أن الأطفال يمتلكون حسابات فعلية. لكن هذا الخلاف يكشف عن مشكلة ستواجه أي دولة تفكر في نسخ التجربة الأسترالية. ففرض سن قانونية يعتبر سهلًا نسبيًا، بينما إثبات العمر على الإنترنت دون جمع كميات مفرطة من البيانات الشخصية يعد أكثر تعقيدًا. وإذا شددت الحكومات إجراءات التحقق، فقد تظهر مخاوف جديدة بشأن الخصوصية. أما إذا أبقت على هذه الإجراءات ضعيفة، فيمكن للمستخدمين تجاوزها بسهولة. لذا أصبح الاختبار الأسترالي يمثل مواجهة عالمية بين حماية الأطفال وخصوصية المستخدمين وقدرة التكنولوجيا الحالية على تطبيق القانون فعليًا.

