أكد الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، أنه لم يشعر يومًا بالخوف أو الغيرة من تفوق مساعديه أو تلاميذه، مشددًا على أن نجاحهم يمثل امتدادًا لما سعى إلى تحقيقه داخل المؤسسات الاقتصادية، وليس منافسة له.

وقال “غالي” خلال “الجزء الثاني” من حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في بودكاست “موعد مع لميس” المذاع على “مصراوي”: إنه كان يشجع أعضاء فريقه على الظهور وتحمل المسؤولية، حتى إذا سبقوه في المناصب، موضحًا: “يعدي.. أهلاً وسهلاً”، في إشارة إلى عدم انزعاجه من تقدم أي من مساعديه في المسار الوظيفي.

مساعدوه استمروا في استشارته بعد تولي المناصب

أشار وزير المالية الأسبق إلى أن العديد من مساعديه واصلوا التواصل معه وطلب المشورة حتى بعد توليهم مناصب قيادية، لافتًا إلى أن من بينهم: الدكتور محمد معيط، والدكتور محمود محيي الدين، والدكتور هاني قدري، الذين كانوا يحرصون على استشارته في عدد من القضايا الاقتصادية.

واستعاد موقفًا جمعه بالدكتور هاني قدري بعد ظهوره في أحد البرامج التلفزيونية، موضحًا أن الأخير اعتذر له عن الحديث في الشأن الاقتصادي، إلا أنه رفض هذا الاعتذار، قائلًا له: “يا ابني ما تتكلم.. من حقك”، مؤكدًا دعمه الكامل لظهور الكفاءات الجديدة.

وأوضح “غالي” أن المعيار الأساسي لديه في اختيار مساعديه لم يكن حجم الخبرة أو المعرفة فقط، وإنما طريقة التفكير والقدرة على التحليل والربط بين الأفكار. وشدد على أهمية الشخصيات التي عملت معه مثل الدكتور محمود محيي الدين والدكتور زياد بهاء الدين.

وأضاف وزير المالية الأسبق أن ما لفت انتباهه في هؤلاء هو امتلاكهم “فكرًا مختلفًا”، مشيرًا إلى أنهم يتمتعون بقدرة على طرح رؤى غير تقليدية وربط الأفكار بصورة تساعد على الوصول إلى حلول جديدة. واعتبر أن “المكنة السليمة” في التفكير أهم من المعلومات التي يمكن اكتسابها مع الوقت.

يوسف بطرس غالي عن تلاميذه: هم علموني كما علمتهم

رفض الدكتور يوسف بطرس غالي نسب نجاح مساعديه إلى نفسه وحده، مؤكدًا أن العلاقة بينهم كانت قائمة على تبادل الخبرات والتعلم المشترك. وقال: “لما بيقولوا علمتهم… أنا معلمتش حد، هم علموني قد ما أنا علمتهم”.

وأشار “غالي” إلى أن العمل الجماعي وتبادل الأفكار كانا من أهم أسباب نجاح فرق العمل التي قادها خلال سنوات توليه المسؤولية.

التواصل استمر حتى بعد مغادرته الوزارة

كشف وزير المالية الأسبق أن عددًا من وزراء المالية الذين تولوا المنصب بعده ظلوا يتواصلون معه للحصول على رأيه حتى أثناء إقامته في لندن. وأكد أن هذا التواصل استمر لسنوات.

وأوضح الدكتور يوسف بطرس غالي أن من بين الذين كانوا يتواصلون معه بصورة متكررة الدكتور محمد معيط والدكتور عمرو الجارحي والدكتور هاني قدري. وأكد استمرار تبادل الرأي والخبرة حتى بعد خروجه من العمل الحكومي.

اقرأ أيضًا:.

  • “وزير المالية كان في انتظاري”.. يوسف بطرس غالي يكشف كواليس عودته إلى مصر
  • لأول مرة.. كواليس خلاف يوسف بطرس غالي مع محافظ البنك المركزي فاروق العقدة
  • يوسف بطرس غالي يكشف.. من الأكثر تضررًا من مراحل الإصلاح الاقتصادي؟