اكتسح المهندس ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، انتخابات عضوية المكتب التنفيذي لاتحاد ألعاب دول البحر المتوسط التي أقيمت في إيطاليا، حيث حصل على 70 صوتًا من أصل 83 بنسبة بلغت 84.34%، ليحقق أعلى رصيد من الأصوات بين جميع المرشحين.
لكن المفارقة الأبرز أن هذا الانتصار التاريخي تحقق بينما كان إدريس غائبًا عن مقر الانتخابات، بسبب ظرف إنساني بالغ الصعوبة تمثل في وفاة والدته، حيث تزامنت مراسم تشييع الجثمان والعزاء في مصر مع لحظة التصويت في إيطاليا.
ورغم الغياب، كان الحضور مختلفًا.. حضور اسم وثقة وتاريخ طويل من العلاقات داخل المنظومة الرياضية الدولية.
وفي إيطاليا، شهد اليوم المصري تحركًا جماعيًا واضحًا خلال دورة ألعاب البحر المتوسط، حيث تم التعامل مع الانتخابات باعتبارها مسؤولية وطنية وليست مجرد منافسة فردية، فكان الهدف موحدًا: دعم مرشح مصر في أصعب الظروف.
وشمل اليوم المصري آية مدني، عضو مجلس اللجنة الأولمبية الدولية، وحازم حسني، الأمين العام للجنة الأولمبية المصرية، وشريف القماطي، أمين صندوق اللجنة الأولمبية المصرية، واللواء محمد محمود واللواء أحمد كامل عضوي مجلس إدارة اللجنة الأولمبية المصرية، مما عكس قوة الترابط داخل اللجنة الأولمبية المصرية.
وجاءت النتائج لتؤكد الفارق الكبير بين المرشحين؛ حيث حصلت مايا بيكوفيتش من الجبل الأسود وبيدرو فارومبا من البرتغال على 63 صوتًا لكل منهما. تلاهما الإسباني كايتانو كورنيت بـ59 صوتًا والمغربي عبد اللطيف إدماهاما والسلوفيني بلاز بيركو بـ56 صوتًا لكل منهما والتركية أيدا أولوسوي بـ54 صوتًا. لكن الرقم الذي سيبقى حاضرًا هو 70 صوتًا.. رقم لرجل لم يكن في القاعة لكنه كان في الصدارة؛ هكذا كتب إدريس انتصارًا تاريخيًا غاب بجسده لكنه حضر بثقة الآخرين فيه.

