في انفراد صحفي واستجابة فورية لما نشرته “أحداث اليوم” حول واقعة مستشفى أبو حماد المركزي، كشف وكيل وزارة الصحة بالشرقية الدكتور أحمد البيلي عن خطة إستراتيجية رصدتها الدولة لإنهاء أزمة التكدس الطبي بالمركز نهائياً. وأعلن في تصريحات خاصة وحصرية لـ “بوابة أحداث اليوم” تفاصيل المشروع القومي المرتقب لخدمة أهالي المحافظة.

مشروع قومي بـ 500 مليون جنيه وقرار مرتقب لرئيس الوزراء

وفي تعقيب على شكاوى المواطنين من الازدحام الشديد وضغط الكثافة العددية على المرفق الحالي، أكد الدكتور أحمد البيلي في تصريحاته لـ “أحداث اليوم” أن وزارة الصحة قد تسلمت قطعة أرض بمساحة 5 أفدنة لبناء مستشفى أبو حماد الجديد على أحدث طراز طبي، ليضم سعة 200 سرير مجهزة بالكامل بكافة الإمكانيات والتقنيات الطبية الحديثة.

وأوضح وكيل الوزارة أن العمل الإنشائي في الصرح الجديد سيبدأ خلال شهر أو شهرين على الأكثر، فور توقيع قرار تخصيص الأرض رسمياً من دولة رئيس مجلس الوزراء. وأعلن أن الوزارة قد رصدت بالفعل ميزانية ضخمة بلغت 500 مليون جنيه في خطة المشروعات للعام المالي الجاري والمخصصة بالكامل لهذا المشروع، مما يمثل نقلة للمنظومة الصحية بالمحافظة تقضي على ظاهرة تكدس المرضى بالممرات تماماً.

Kواليس الواقعة: إحالة المقصر للتحقيق وتوضيح بشأن “طبيب الفيديو”

 وعن ملابسات الفيديو المتداول مؤخراً، أوضح الدكتور أحمد البيلي لـ “أحداث اليوم” أن المشكلة لم تكن بسبب نقص الأجهزة، مؤكداً أن المستشفى الحالي يحتوي على 7 أجهزة أشعة سونار (موجات فوق صوتية) تعمل بكفاءة.

 وحول الطبيب الذي ظهر في مقطع الفيديو وهو يحاول تجنب الكاميرا، أشار إلى أنه "
طبيب نبطشي استقبال وطوارئ"
وليس متخصصاً في هذا المجال، وبالتالي لا تقع ضمن صلاحياته إعداد تقارير الأشعة أو تشغيلها.

 وكشف وكيل الوزارة أن الأزمة تفاقمت حصرياً بسبب تغيب الشخص المسؤول عن إجراء الفحص والمكلف بالنبطشية في ذلك الوقت. وأكد أنه تم اتخاذ قرار فوري بإحالة الموظف المتغيب إلى التحقيق العاجل لمحاسبته على هذا التقصير.

 ارتياح في الشارع وتثمين لاستجابة وكيل الوزارة

 وقد أحدث إعلان وكيل الوزارة عن المشروع الجديد حالة من الارتياح الشديد بين أهالي مركز أبو حماد ورواد المستشفى. حيث ثمن المواطنون عبر منصات التواصل الاجتماعي سرعة تعامل وزارة الصحة مع الاستغاثة التي وثقها أحد المواطنين من داخل غرف الكشف ونشرتها أحداث اليوم.

 وأكد الأهالي أن البدء في إنشاء صرح طبي جديد بسعة 200 سرير وبميزانية نصف مليار جنيه هو الحل الجذري والوحيد الذي سينهي معاناة دامت لسنوات بسبب الضغط الجغرافي الخانق على المستشفى القديم. ووجهوا الشكر لـ “أحداث اليوم” لتوصيل صوتهم، وللمسؤولين على تحويل الأزمة إلى خطة تطوير شاملة تضمن تقديم رعاية طبية متكاملة للمترددين من المرضى البسطاء.