تحولت أجواء متابعة مباراة المنتخب المصري أمام نظيره الأرجنتيني في دور الـ 16 من بطولة كأس العالم 2026 إلى لحظات حزينة داخل قرية الصوفية التابعة لمركز أولاد صقر بمحافظة الشرقية، حيث توفي أحد أبناء القرية إثر تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة خلال الدقائق الأخيرة من اللقاء، عقب تسجيل المنتخب الأرجنتيني هدفه الثالث الذي حسم به المباراة.

فارق الحياة الحاج صلاح عبد السميع الحداد، البالغ من العمر نحو 48 عامًا، وهو حداد معروف في قريته، بعد أن كان يتابع المباراة من منزله وسط حالة من الترقب والأمل في تأهل المنتخب المصري إلى ربع النهائي، قبل أن تنتهي رحلته مع الحياة في لحظة امتزج فيها الحزن بصدمة خسارة الفراعنة.

وقال الكابتن عبدالرؤوف الطحان، أحد أبناء قرية الصوفية ومن محبي الرياضة وكرة القدم، في تصريحات خاصة لـ «أحداث اليوم» إن الراحل كان معروفًا بحبه الكبير لكرة القدم وحرصه على متابعة مباريات المنتخب الوطني. وأوضح أنه أدى صلاتي العصر والمغرب في المسجد قبل أن يعود إلى منزله لمتابعة المباراة التي كانت تمثل حدثًا تاريخيًا بالنسبة له ولكل المصريين، حيث كان المنتخب يخوض مواجهة قوية أمام منتخب الأرجنتين بطل العالم السابق.

وأضاف الطحان أن الراحل عاش أحداث المباراة بكل تفاصيلها وكان سعيدًا بتقدم المنتخب المصري، إلا أنه شعر بحزن شديد مع عودة المنتخب الأرجنتيني في النتيجة. وعندما جاء الهدف الثالث للأرجنتين في الدقائق الأخيرة، لم يتحمل الصدمة وسقط مغشيًا عليه داخل منزله.

وأشار إلى أن أفراد أسرته والأهالي سارعوا بنقله إلى مستشفى الصوفية، إلا أن محاولات إسعافه لم تنجح حيث لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بأزمة قلبية مفاجئة. وقد خيمت حالة من الحزن الشديد على أسرته وأهالي القرية الذين عرفوه بحسن الخلق وعلاقاته الطيبة مع الجميع.

ولفت الطحان إلى أنه من المقرر تشييع جثمان الراحل غدًا الأربعاء من مسقط رأسه بقرية الصوفية، وسط مشاركة واسعة من الأهالي والأصدقاء لتوديع أحد أبناء القرية المعروفين.

وكان المنتخب المصري قد ودع منافسات بطولة كأس العالم 2026 بعدما خسر أمام نظيره الأرجنتيني بنتيجة 3-2، في المباراة التي أقيمت على ملعب مرسيدس بنز بمدينة أتلانتا الأمريكية ضمن منافسات دور الـ 16 من النسخة الثالثة والعشرين للبطولة. وقد نجح المنتخب الأرجنتيني في قلب تأخره إلى فوز مثير في الدقائق الأخيرة، لينهي مشوار الفراعنة في المونديال بعد أداء نال إشادة الجماهير رغم مرارة الخروج.