ناقشت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، التقرير التنفيذي الخاص بالانطلاقة المؤسسية لصندوق رعاية المسنين، خلال اجتماع عُقد بمقر الوزارة بمدينة العلمين الجديدة، بحضور عدد من قيادات الوزارة ومسؤولي الصندوق. يهدف الاجتماع إلى متابعة خطوات تأسيس منظومة متكاملة تعزز خدمات الرعاية المقدمة لكبار السن.

وشهد الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي للصندوق والرؤية التي سيعمل من خلالها، بما يضمن تنظيم منظومة رعاية كبار السن، ووضع معايير موحدة للخدمات، وتعزيز الشراكات مع مختلف الجهات، وتوجيه التمويل نحو الأولويات والفجوات. كما أكدت الوزارة استمرار دورها التنفيذي والرقابي في هذا المجال.

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضع ملف كبار السن ضمن أولوياتها عبر تبني سياسات وتشريعات تكفل حقوقهم. يأتي في مقدمة ذلك قانون رعاية حقوق المسنين، بالإضافة إلى تطوير خدمات الرعاية وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية والاستفادة من خبراتهم باعتبارهم ركيزة مهمة في المجتمع.

جودة الخدمات المقدمة لكبار السن

وأضافت أن الوزارة تسعى لرفع جودة الخدمات المقدمة لكبار السن من خلال تطوير آليات تقديم الخدمة وتأهيل الكوادر العاملة والتوسع في البرامج التي تستجيب لاحتياجاتهم. يهدف ذلك إلى ضمان حياة كريمة لهم وتعزيز جودة الحياة باعتبارها حقًا أصيلًا لكل مواطن.

وخلال الاجتماع، استعرضت عهود وافي، المديرة التنفيذية لصندوق رعاية المسنين، الملامح العامة لعمل الصندوق. أوضحت أنه يستهدف تحويل أحكام قانون رعاية حقوق المسنين إلى إجراءات تنفيذية فعالة مع الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة، مثل التجربة اليابانية. كما يشمل تطوير دور الرعاية وتشديد الرقابة عليها من خلال الزيارات المفاجئة والتعامل بحزم مع المؤسسات غير المرخصة أو المخالفة.

مشروع “رفيق المسن”

وأشارت إلى أن الصندوق يدعم أيضًا التوسع في خدمات الرعاية المنزلية عبر مشروع “رفيق المسن” الذي يهدف لتأهيل الشباب على تقديم الرعاية داخل الأسرة. بالإضافة إلى إطلاق برامج للدمج الثقافي والفني والرياضي لمواجهة العزلة الاجتماعية وتحسين جودة حياة كبار السن.

وأكدت المديرة التنفيذية أن الصندوق سيلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم سوق خدمات رعاية المسنين من خلال وضع معايير الجودة وتوجيه التمويل والاستثمار وبناء شراكات مع مختلف الجهات وقياس أثر الخدمات على المستوى الوطني.

إنشاء قاعدة بيانات وطنية لكبار السن

كما أضافت أن خطة العمل تشمل إنشاء قاعدة بيانات وطنية لكبار السن وإطلاق هوية بصرية جديدة للصندوق وتنفيذ حملات توعية بحقوق كبار السن وخدمات الصندوق بما يراعي الخصوصية الجغرافية والاجتماعية. يتضمن ذلك إعداد برامج توعوية عقب صدور اللائحة التنفيذية للقانون ووضع معايير واضحة لتدريب وترخيص ومتابعة مقدمي خدمات الرعاية المنزلية والمؤسسية بما يسهم في رفع كفاءة منظومة الرعاية وتحقيق أفضل مستوى من الخدمة لكبار السن.