شهد وزير العمل حسن رداد توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة العمل وشركة «شغلني للتوظيف»، بهدف تعزيز جهود الرقمنة والتدريب المهني والتشغيل، وتأهيل الكوادر المصرية للعمل في السوقين المحلي والدولي، في خطوة تستهدف تطوير منظومة التشغيل وربط الباحثين عن فرص العمل باحتياجات سوق العمل الفعلية.

ويأتي البروتوكول تتويجًا للقاء موسع عقده الوزير مؤخرًا مع مجلس إدارة ومساهمي الشركة بحضور رجل الأعمال نجيب ساويرس، حيث تم بحث آليات التعاون المشترك للاستفادة من خبرات القطاع الخاص في مجالات التوظيف والتدريب وتنمية المهارات.

وأكد وزير العمل أن الوزارة تتبنى نهجًا يقوم على توسيع الشراكة مع الشركات والمنصات المتخصصة في التوظيف، بما يسهم في توفير فرص عمل لائقة للشباب ورفع كفاءة القوى العاملة المصرية وفق متطلبات سوق العمل المتغيرة، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من الخبرات التكنولوجية للقطاع الخاص في تطوير خدمات التشغيل.

ووقع البروتوكول، الذي يمتد لمدة عام قابل للتجديد، كل من ياسمين ممدوح حسن رئيس الإدارة المركزية للتدريب المهني ممثلة عن الوزارة، وعمر خليفة رئيس مجلس إدارة شركة «شغلني»، بحضور عدد من القيادات التنفيذية من الجانبين.

شاشات رقمية وربط إلكتروني للوظائف

ويتضمن الاتفاق تنفيذ مجموعة من الإجراءات العملية، أبرزها توفير شاشات رقمية ونقاط وجود لمنصة «شغلني» داخل مكاتب التشغيل التابعة للوزارة بمختلف المحافظات، لعرض الوظائف المتاحة عبر رموز الاستجابة السريعة (QR Code)، بما يتيح للباحثين عن عمل التقديم المباشر إلكترونيًا.

كما ينص البروتوكول على نشر فرص العمل بشكل دوري عبر المنصات الرسمية لوزارة العمل، بما يعزز وصول الشباب إلى الوظائف المتاحة في مختلف القطاعات الاقتصادية.

ويتضمن التعاون إطلاق مبادرة «فرصة جديدة»، التي تستهدف دعم أصحاب الخبرات والباحثين عن عمل ممن تجاوزوا سن الأربعين، من خلال إعادة دمجهم في سوق العمل وربطهم بفرص تشغيل تتناسب مع خبراتهم المهنية.

كما تلتزم الشركة بتقديم خصومات تصل إلى 40% على باقات التوظيف للشركات المتعاونة مع الوزارة، إلى جانب توفير فرص عمل لخريجي مراكز التدريب المهني والمنح التدريبية التابعة للوزارة.

تدريب مجاني وتأهيل لسوق العمل المحلي والخارجي

ويمتد التعاون إلى مجال التدريب المهني، حيث يسمح البروتوكول للشركة باستخدام مرافق مركز تدريب الكوثر بمحافظة سوهاج لتنفيذ برامج تدريبية مجانية متخصصة في قطاع السياحة والفنادق على نفقة الشركة بالكامل، مع التوسع في الاستفادة من مراكز التدريب بمحافظات الصعيد، خاصة قنا وسوهاج.

كما يستهدف الاتفاق ربط البرامج التدريبية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل في قطاعات استراتيجية، وعلى رأسها صناعة السيارات والصناعات المغذية لها، إلى جانب إعداد وتأهيل العمالة المصرية للعمل في الأسواق الخارجية وفق المعايير الدولية المطلوبة.

وشدد البروتوكول على حماية حقوق المواطنين، حيث نص بشكل واضح على عدم تحصيل أي رسوم أو مبالغ مالية من طالبي العمل أو المتدربين مقابل توفير فرص العمل أو المشاركة في البرامج التدريبية.

وفي ختام مراسم التوقيع، وجه وزير العمل بتشكيل لجنة مشتركة بين الوزارة والشركة لوضع آليات التنفيذ ومتابعة نتائج التعاون من خلال تقارير دورية، بما يضمن تحقيق مستهدفات التدريب والتشغيل على أرض الواقع وزيادة معدلات التوظيف في مختلف المحافظات.